للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تفسيره بجذع، وباب في قوله له: من هذه الدار أو هذه الأرض حق كما لا يقبل تفسيره بجذع، وباب في قوله له: في هذه الدار أو في هذه الأرض حق على القول الأحسن ومقابل الأحسن يقبل تفسيره.

قوله: (ومال نصاب) أي وقبل تفسير قوله: له علي مال نصاب الزكاة، فإذا قال له: علي مال ولم يذكر مبلغه فليس عن مالك فيه نص.

وقال أبوبكر الأبهري: يقبل منه ما فسره به ولو قيراطا أو حبة ويحلف، قال ابن المواز: لا يقبل في أقل من نصاب الزكاة.

وقال القاضي ابن القصار: عندي أنه يجيء على مذهب مالك أنه يلزمه ربع دينار، فإن كان من أهل الورق، فثلاثة دراهم. ويقبل تفسيره بالكلب وجلد الميتة والمستولدة، ولو قال له على مال عظيم، أو نفيس أو كثير، فقال الشيخ أبو بكر: هو بمنزلة مال على التجريد، وقال غيره: يلزمه ثلاثة دراهم أو ربع دينار.

وقال القاضي أبو الحسن الذي يقوى في نفسي أن يلزمه مائتا درهم إن كان من أهل الدراهم، أو عشرون دينارا إن كان من أهل الذهب.

وقاله سحنون وغيره في كتاب ابنه. انتهى من الجواهر (١).

قوله: (والأحسن تفسيره) أي إذا قال له علي ما لم، والأحسن من الأقوال أن يفسر ذلك المال.

قوله: (كشيء وكذا) تشبيه لا فائدة الحكم أي كما يفسر الشيء إذا أقر أنه عليه شيء لفلان، ويحتمل أن يكون أتى به استدلالا أي والأحسن تفسير المال كتفسير الشيء، وكذا والفرق بين الشيء، وكذا أن الشيء يقع على غير الكامل من الثلث، أو النصف أو غير ذلك، وكذا لا يقع إلا على الكامل كدينار ودرهم.

قوله: (وسجن له) أي وسجن المقر إلى تفسير المقر به من مال أو شيء أو كذا، لأنه إذا قال له علي مال أو قال شيء، أو قال له علي كذا، أقر وأجمل فيسجن إلى أن يفسر.

قوله: (وكعشرة ونيف) أتى بالكاف ليشمل العشرين والثلاثين والمائة أي إذا قال له: علي عشرون مثلا ونيف، قبل تفسيره في العشرة، وفي النيف، والنيف والنيف لغتان، وهو من النوف، وهو الزيادة، والنيف مازاد على عقود العدد.


(١) عقد الجواهر الثمينة لابن شاس: ج ٢، ص: ٨٣٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>