قوله:(أو أقر اعتذارا) فلا يلزمه الإقرار إذا كان اعتذارا، كما إذا طلب منه السلطان جارية، فيقول: ولدت مني، ووجوه العذر كثيرة.
قوله:(أو بقرض شكرا) أي ولا يلزم الإقرار بقرض إذا كان ذلك شركا للمقرض (على الأصح) طال الزمان أم لا، مفهوم قوله: شكرا إن لم يكن شكرا فإنه يلزمه إن لم يطل الزمان، كما إذا قال: جزى الله فلانا خيرا أقرضني كذا ووفيته له فلا يلزمه ذلك. وقوله: على الاصح مستغنى عنه، لأنه مذهب المدونة ولا يحتاج ما فيها للتصحيح.
قوله:(وقبل أجل مثله في بيع، لا قرض) أي وإن قال علي لفلان ألف مثلا مؤجلا إلى كذا، فإنه يقبل تفسيره للأجل، إن كان أجل مثل المقر به وإن كان غير أجل مثله، فإنه لا يقبل، ولا يقبل الأجل في قرض. قال ابن عرفة: لا أعرفه لغير ابن الحاجب. انتهى.
ولو عكس الشيخ في هذه المسألة لكان أولى، لأن الأصل في البيع النقد وفي القرض التأجيل.
قوله:(وتفسير ألف) أي وقبل تفسير ألف (في) قوله: (كألف ودرهم)، فلا يكون المعطوف تفسيرا للمعطوف عليه، فلو قال: علي ألف ودرهم ولم يسم الألف من أي جنس هو، فقال القاضي ابن القصار: لا يكون الدرهم الزائد تفسيرا للألف، بل يكون الألف موكولا إلى تفسيره فيقال له: سم أي جنس شئت، فإن قال: أردت ألف جوزة أو ألف بيضة، قبل منه ويحلف على ذلك، إن خالفه المدعي. انتهى من ابن شاس (٢).
قوله:(وخاتم فصه لي) أي وقبل تفسير المقر إذا قال هذا الخاتم له وفصد لي، إذا قال ذلك (نسقا) وإلا فلا يقبل منه قوله: فصه لي.
قوله:(إلا في غصب، فقولان) أي إذا أقر أنه غصب الخاتم، وقال: صفه لي، ففي قبول قوله في ذلك وعدم قبوله قولان.
قوله:(لا بجذع وباب في له من هذه الدار، أو الأرض، كفي على الأحسن) أي لا يقبل
(١) فتح الجليل للتتائي: ج ٣، بعد قول خليل في باب الإقرار: كأنا مبرسم (٢) عقد الجواهر لابن شاس: ج ٢، ص: ٨٤٠.