للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقال: حتى يأتي وكيلي أو غلامي فهل يكون ذلك إقرار أم لا لاحتمال الإستهزاء به قولان، وكذلك إذا قال المطلوب: أتزن (أوخذ) ولم يقل مني فهل هو إقرار أم لا (قولان).

قوله: (كلك علي ألف فيما أعلم، أو أظن، أو علمي) هل هو إقرار أو ليس بإقرار قولان وإن قلنا ليس بإقرار في قوله: فيما أعلم وأحرى وأظن، وإن قلنا في قوله: أظن أنه إقرار، وفيما أعلم أحرى أنه إقرار.

قوله: (ولزم إن نوكر في ألف من ثمن خمر، أو عبد، ولم أقبضه) أي ولزم الإقرار بألف إن نوكل المقر كما إذا قال له: علي ألف من ثمن خمر، فقال المقر له: بل من ثمن بر، فإن ذلك إقرار مع يمين الطالب.

وقوله: من ثمن خمر يعني منه، وكذلك إذا قال له: علي ألف لا تلزم أو زورا أو باطلا منه لزمه إن صدقه في الملك، وكذبه في قوله: زورا أو باطلا، وإن صدقه فيهما لم يلزمه شيء، وكذلك إن قال: علي ألف من ثمن عبد، ثم قال: لم أقبض العبد فقال ابن القاسم وسحنون: يلزمه الثمن ولا يصدق في عدم القبض، وقيل: القول قوله، وعلى البائع البينة أنه أسلم العبد إليه.

قوله: (كدعواه الربا) إلى آخره أي كما يلزمه الإقرار إذا أقر له بألف مثلا وادعى أن الألف ربا (وأقام بينة أنه راباه في ألف)، فالألف تلزمه لاحتمال أن الربا الذي ادعاه هو في غير هذه الألف المقر بها، وأحرى أن يلزمه إن لم تقم بينة.

قوله: (لا إن أقامها) أي لا يلزمه الإقرار إن أقام بينة (على إقرار المدعي أنه لم يقع بينهما إلا الربا).

قوله (أو اشتريت خمرا بألف، أو اشتريت عبدا بألف ولم أقبضه، أو أقررت بكذا وأنا صبي) أي فلا يلزمه الإقرار لأنه قدم لفظ الشراء على لفظ الخمر، والذي تقدم من قوله: ولزم إن نوكر في ألف، قدم لفظ على ألف عن لفظ من ثمن خمر فافترقا، وكذلك لا يلزمه الإقرار في قوله: اشتريت عبدا بألف ولم أقبضه، لأنه قدم لفظ الشراء، وكذلك لا يلزمه الإقرار في قوله: أقررت بكذا وأنا صبي، وأما إن قال: أفسدت كذا وأنا صبي فإن ذلك يلزمه.

قوله: (كأنا مبرسم إن علم تقدمه) أي كما لا يلزمه الإقرار إذا قال: أقررت وأنا مبرسم إن علم تقدم البرسام فيه، والبر سام مرض في الدماغ يختل منه العقل، وقال

<<  <  ج: ص:  >  >>