قوله: (أو ساهلني) إذا قال: له لي عليك كذا فقال: ساهلني فيه، فذلك إقرار، لأنه إنما طلب منه أن يساهله.
قال ابن غازي والذي في النوادر عن ابن سحنون عن ابن عبد الحكم فيمن قال لرجل اعطني كذا فقال: نفسني به أو أجلني به شهرا. أنه إقرار.
قال ابن عرفة: ولفظ ابن شاس عنه: ساهلني فيها، دون نفسي لم أجده في النوادر ولا في نقل المازري. انتهى منه (١).
قوله: (أو اتزنها مني) أي فإذا قال له: لي عليك كذا فقال: أتزنها مني فذلك إقرار، لأنه نسب ذلك منه إلى نفسه. أتزن أي أخذ.
قوله: (أو لا قضيتك اليوم) أي فهو إقرار منه له، وفي بعض النسخ: أو لا أقضيتك في هذا اليوم بلا النافية والمعنى واحد، لأنه أقر فقال: لا قضيتك في هذا اليوم.
قوله: (أو نعم، أو بلى، أو أجل، جوابا لأليس لي عندك، أو ليست لي ميسرة) أي فإذا قال: له أليس لي عندك كذا فأجابه بنعم أو بلا أو أجل، فذلك إقرار منه له، وكذلك إن قال له: لي عليك كذا فقال له: ليس لي ميسرة به الآن فذلك إقرار.
قوله: (لا أقر) أي وهذا ليس بإقرار، لأنه وعد، والوعد لا يلزم، لأنه قال: أقر بصغة المضارع.
قال ابن غازي: ولم أجد هذا الفرع هكذا لأهل المذهب، وإنما رأيت في وجيز الغزالي: لو قال: أنا أقر به، فقيل: إنه إقرار، وقيل: أنه وعد بالإقرار، والذي في مفيد الحكام لابن هشام أن من قال: أقر لك بكذا على أني بالخيار ثلاثا في التمادي والرجوع عن هذا الإقرار لزمه الإقرار دما كان أو طلاقا. انتهى منه (٢).
قوله: (أو علي، أو على فلان) أي ليس هذا بإقرار لأنه ردد في الإقرار، وعلى أصل سحنون هو إقرار، ويكون قوله: أو على فلان ندما منه.
قوله: (أو من أي ضرب تأخذها) أي إذا قال له: لي عليك كذا دينارا مثلا فقال: من أي سكة تأخذها (ما أبعدك منها)، فذلك ليس بإقرار بل استهزاء وتهكم.
قوله: (وفي حتى يأتي وكيلي وشبهه، أو اتزن) أي فإذا قال له: اعطني ما لي عليك،
(١) شفاء الغليل لابن غازي: ج ٢، ص: ٨١٦.
(٢) شفاء الغليل لابن غازي: ج ٢، ص: ٨١٨.