للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قلت: يحتمل أنه إنما ذلك إذا لم يذكر له وجها صار إليه، ولو قال: من معاملة صحيحة، أو من وجه كذا، فيأتي بما يقتضي أنه يلزمه مطلقا. وجدته بخط شيخنا محمود بن عمر حفظه الله. والله أعلم إنه من البرزلي.

مسألة: وإن كتب لفلان على فلان إلى آخر الوثيقة وشهادته فيها، لم تجز إلا ببينة سواه، لأنه أخرجها مخرج الوثائق وجرت مجرى الحقوق، ولم تجز الشهادة فيها على خطه وهو تفسير جيد، وهي مسألة فيها اختلاف انتهى من ابن فرحون (١).

ومن العتبية قال ابن القاسم: إذا قال كنت أعامل فلانا فما ادعى علي فأعطوه، قال: يصدق في معاملة مثله، وأراه ذكره عن ملك.

قال ابن القاسم: ويكون من رأس المال.

وإن ادعى ما لا يشبه بطل دعواه. انتهى من الوصايا من ابن سلمون (٢). انتهى من التاج والإكليل (٣).

قوله: (بعلي، أو في ذمتي، أو عندي، أو أخذت منك، ولو زاد إن شاء الله، أو قضى) إلى آخره أي هذا هو الصيغة، والصيغة كل لفظ أو إشارة أو كتب يفهم الإقرار منه، فإن قال: علي لفلان كذا، أو في ذمتي، أو عندي أو أخذت منك، أي في يدك أو في دارك فذلك كله إقرار، ولو قال: إن شاء الله، أو قضى الله أو أراد فلا ينفعه الاستثناء في هذا، وإن قال: أخذت منك في حانوتك أو مسجدك فيلس بإقرار.

قوله: (أو وهبته لي) أي وإذا قال له: لي عليك كذا، فقال الآخر: وهبته لي، فذلك إقرار، لأنه أقر، وادعى، يؤخذ بإقراره ويكلف بإثبات دعواه، وهل يحلف المقر له أم لا؟ قولان بناء على أن من ادعي عليه معروفا، هل يحلف أم لا.

قوله: (أو بعته، أو وفيته) أي فإن قال له: عليك لي كذا، فقال له: بعته لي، أو قال: وفيته لك، فهو إقرار، لأنه أقر وادعى، يؤخذ بإقراره ويكلف إثبات دعواه.

قوله: (أو أقرضتني، أو أما أقرضتني، أو ألم تقرضني) وهذه الألفاظ من المقرض، فأقر له الآخر فكذلك إقرار. وفي بعض النسخ أو ليس أقرضتني، وهو الموافق لما في المدونة (٤) عن كتاب ابن سحنون.


(١) تبصرة الحكام لابن فرحون: ج ١، ص: ٣٠٨
(٢) ن: ابن يونس.
(٣) التاج والإكليل للمواق: ج ٨، ص: ١٢٤.
(٤) ن: الرواية.

<<  <  ج: ص:  >  >>