له والآخر عاق فاقر للعاق، ومن أجاز نظر إلى أن الولد عاق فلا يتهم فيه، ومن منع نظر إلى أنه وارث، وكذلك قولان في إقرار الزوج المريض لزوجته أم ولولد عاق له، وكونها أم ولد عاق ليس بشرط، بل لا فرق أن يكون العاق منها أو من غيرها.
قوله: (أو لأن من لم يقر له أبعد وأقرب) أي بل هو متوسط كما إذا ترك أما وأختا وعما فأقر للأخت، ففي لزوم ذلك الإقرار قولان، فإن نظرت إلى جهة الأم يجوز، لأن الأخت أبعد منها، وإن نظرت إلى جهة العم منعت، لأن الأخت أقرب منه ولذلك فيه قولان.
قوله: (لا المساوي) أي لا يصح إقرار المريض لوارث مساو لصاحبه في الدرجة، كما إذا ترك ولدين أو أخوين أو عمين فأقر لواحد منهما فلا يجوز، لأنه وصية لوارث.
قوله: (والأقرب) أي فلا يصح الإقرار لوارث أقرب، وهو أحرى مما تقدم، ولكن عادة الشيوخ يذكرون الصور وإن كان بعضها يغني عن بعض.
قوله: كأخرني لسنة وأنا أقر، ورجع للخصومة التشبيه في عدم اللزوم والصحة أي كما لا يصح الإقرار إذا قال للطالب: أخرني سنة وأنا أقر لك، وهذا ليس بإقرار، فإن لم يكن إقرار يرجع إلى خصومته. غفل الشارح هنا ﵀.
قوله: (ولزم لحمل إن وطئت، ووضع لأقله) أي ولزم الإقرار لحمل إن وطئت أي بعد الإقرار، والزوج مرسل عليهما ووضع الحمل لأقله.
وقوله: لأقله، صوابه لأقل من أقله.
قوله: (وإلا فلأكثره، وسوي بين توأميه: إلا لبيان الفضل) أي وإن لم توطأ بعد الإقرار يلزم الإقرار للحمل إلى أقصا أمد الحمل وهو خمس سنين أو أربع.
قوله: وسوى بين توأمي الحمل في المقر به، والمقر لهما إذا خرجا حيين أي فإن خرج أحدهما ميتا فللحي، وإن خرجا ميتين بطل الإقرار.
قوله: وسوى بينهما أي الا أن يتبين الفضل كما إذا قال المقر لأب: هذا الحمل على كذا فإنه يقسم على فريضة الله تعالى.
فرع ومن أقر بمال في يده أنه لرجل، فهو كالهبة إن أقام في صحته أخذه، وفي مرضه أو بعد موته فهو ميراث (١).
(١) نوازل البرزلي: ج ٣، ص: ٥٠٤.