كان الحاضر من تجار ذلك الشيء المشترى، ولو تكلم الحاضر، فقال: أشركني فقال له: نعم، أو سكت، واشترى على ذلك الشيء، كما يجري في سوق ذلك، لكان شريكا من باب أحرى.
قوله:(وهل وفي الزقاق لا كبيته؟ قولان) أي وهل يجبر المشتري على الشركة للحاضر الساكت، إذا اشترى الشيء في الزقاق، كما يجبر المشتري في سوق ذلك الشيء، أو لا يجبر على الشركة، كما لا يجبر المشتري على الشركة، إذا اشترى السلعة ببيت البائع، إذا كان البائع ليس من عادته أن يبيع في داره، وأما إذا كان ذلك عادته، فإن المشتري يجبر على الشركة للحاضر الذي لم يتكلم بزيادة. وللمسألة طرفان وواسطة، يجبر إذا اشترى في السوق، ولا يجبر إذا اشترى في البيت، وفي الشراء في الزقاق قولان، هل ذلك كالسوق؟ فيجبر، أو كالبيت فلا يجبر.
قوله:(وجازت بالعمل إن اتحد، أو تلازم) لما فرغ تعلله من شركة الجبر، شرع في ذكر شركة الأبدان فقال: وجازت أي وجازت الشركة بعمل الأبدان بشرط أن يكون ذلك العمل متحدا، كالقصارين، أو الحدادين، أو الخياطين وغير ذلك، وكذلك تجوز الشركة إن لم يتحد العمل، ولكن تلازم العمل مع الآخر، كما إذا كان هذا يغزل، وهذا ينسج، وهذا يطحن، والآخر يدفع له القمح.
قوله:(وتساويا فيه، أو تقاربا، وحصل التعاون، وإن بمكانين) أي ومن شروط جواز الشركة بالعمل، أن يكون العمل بين الشريكين متساويا في العمل أو تقاربا فيه في السرعة والإبطاء والجودة والرداءة، لأن التساوي متعذر، أو متعسر، والشرط أيضا أن يحصل التعاون، وإن كان الشريكان في مكانين، وأحرى في مكان واحد.
قوله:(وفي جواز إخراج كل آلة) أي وفي جواز إخراج كل منهما آلة، أو لا بد من ملك يشتركان فيه، أو كراء فيه تأويلان.
قوله:(واستئجاره من الآخر، أو لا بد من ملك أو كراء؟ تأويلان) أي وفي جواز استئجار آلة من الآخر، أو لا بد من ملك يشتركان فيه أو كراء فيه تأويلان.
قوله:(كطبيبين اشتركا في الدواء) هذا مثال، الدواء مهموز مثلث الدال، وأما الدوى بالقصر فهو الأحمق.
قوله:(وصائدين في البازين. وهل وإن افترقا؟ رويت عليهما. وحافرين بكركاز، ومعدن، ولم يستحق وارثه بقيته، وأقطعه الإمام) أي ويجوز اشتراك الصائدين بالبازين أو كلبين، وهل يجوز هذا الاشتراك؟ وإن افترق البازان، أو لا يجوز إن افترقا فيه