قوله: (وألغيت نفقتهما) أي فإذا أنفق الشريكان في المال المشترك ألغيت نفقتهما (وكسوتهما) إذا كان المال بينهما نصفين، وإلا حسبا.
قوله: (وإن ببلدين مختلفي السعر) أي وألغيت نفقتهما، وإن كان الشريكان في بلدين، وأحرى بلد واحد، ولو اختلف البلدان في السعر، وأحرى إن اتفقا.
قوله: (كعيالهما، إن تقاربا) أي كما تلغى نفقة عيالهما إن تقارب العيالان، وأحرى إن تساويا.
قوله: (وإلا حسبا) أي وإن لم يتقاربا في العيال حسبا، ومن له فضلة عن الآخر رد إليه. قوله: (كانفراد أحدهما به) أي كما يتحاسبان إذا انفرد أحدهما بالعيال.
قوله: (وإن اشترى جارية لنفسه فللآخر ردها) أي والجارية ليست بشرط أي وإن أشترى أحد الشريكين جارية أو غيرها لنفسه، فللشريك الآخر ردها لمال الشركة، إن لم يطأ الجارية.
قوله: (إلا للوطء) أي فإن اشترى الجارية للوطء (بإذنه)، فليس له ردها، لأنه أسلف شريكه نصف ثمن الجارية، فلمشتريها نماؤها وعليه نقصانها.
قوله: (وإن وطئ جارية للشركة بإذنه) أي وإن وطئ شريك جارية للشركة بإذن شريكه، قومت عليه، حملت أملا، لأنها أمة محللة.
قوله: (أو بغير إذنه وحملت قومت) أي وإن وطئ الشريك جارية من مال الشركة بغير إذن شريكه، والحال أنها حملت منه، قومت عليه، إذا كان مليا بقيمتها.
قوله: (وإلا فللآخر إبقاؤها أو مقاواتها) أي وإن وطئها بغير إذنه ولم تحمل، فللشريك الآخر إبقاؤها من مال الشركة، أو تقويمها. وفي بعض النسخ أو مقاواتها من القوة أي يزيد كل واحد على الآخر حتى يغلبه.
قوله: (وإن اشترطا نفي الاستبداد فعنان) أي وإن شرط كل واحد من الشريكين على الآخر أن لا يستبد بفعل فهي شركة عنان.
قوله: (وجاز لذي طير وذي طيرة أن يتفقا على الشركة في الفراخ) أي وجاز لذي طير ذكر، وذي طيرة أنثى، أن يتفقا على الشركة في الفراخ.
البرزلي: هذا إذا كان الذكر يربى كالحمام، لأنهما يتعاونان جميعا، وإلا لم يجز كالدجاج، فإن جاء رجل ببيض إلى رجل فقال: اجعله تحت دجاجتك، فما كان من فراخ فبيني وبينك، فالفراخ في هذا لصاحب الدجاجة، وعليه لصاحب البيض مثله،