قوله:(وحملا عليه) أي وحمل الاختلاف (في تنازعهما) على النصف، وهذا قول أشهب، بشرط أن يحلفا معا، وأما ابن القاسم قال في الموازية: قد سلم مدعي النصف لصاحبه نصفه، ومدعي الثلثان مثلا يسلم الثلث لصاحبه، ويقسمان السدس بينهما نصفين.
قوله:(وللاشتراك فيما بيد أحدهما، إلا لبينة على كإرثه، وإن قالت لا نعلم تقدمه لها) أي والقول قول من ادعى الإشتراك فيما في حوز شريكه، إن ثبتت المفاوضة بينهما، إلا أن تقوم بينة أن ما كان في يده، كان من إرثا، أو صدقة، أو هبة، أو وصية أو وصي بها عليه، فإنه ينفرد به حينئذ، وإن قالت البينة لا نعلم تقدم الإرث ونحوه عن المفاوضة، لأن الأصل بقاء الملك.
قوله:(إن شهد بالمفاوضة، ولو لم يشهد بالإقرار بها على الأصح) أي والقول قول من ادعى الإشتراك فيما بيد صاحبه، بشرط أن تشهد البينة بالمفاوضة، ولو لم تشهد البينة بالإقرار بالمفاوضة على القول الأصح، مقابله لا بد من الإشهاد بالمفاوضة.
قوله:(ولمقيم بينة بأخذ مائة أنها باقية، إن أشهد بها عند الأخذ، أو قصرت المدة) أي والقول قول من أقام ببينة على حي أو ميت، يأخذ مائة من المال المشرك أنها باقية على الأخذ، إن شهد بها عند الأخذ يعني على التوثق.
وقوله: إن شهد بها صوابه إن أشهد بها أي أشهده الأخذ بها شهادة توثق قصرت المدة أملا، وكذلك القول قوله إن ادعى أنها باقية عنده، إن أقر للشهود ولم يشهدهم بشرط قصور المدة.
قوله:(كدفع صداق عنه في أنه من المفاوضة، إلا أن يطول كسنة، وإلا ببينة على كإرثه، وإن قالت لا تعلم) أي كما أن القول قول الشريك، إذا ادعى أنه دفع الصداق من مال المفاوضة عن شريكه، إلا أن يطول بكسنة فلا يصدق، إلا أن تقوم بينة أن الدافع دفع ذلك من ماله من كارث، فإنه يأخذه، وإن قالت البينة: لا نعلم أكان الدفع قبل المفاوضة أو بعدها.
وقوله: إلا ببينة مستثنى من المستثنى.
قوله:(وإن أقر واحد بعد تفرق أو موت فهو شاهد في غير نصيبه) أي وإن أقر أحد الشركاء بدين، بعد تفرق المال، أو موت الشريك، فإنه شاهد في غير نصيبه، وأما في نصيبه هو فهو إقرار بذلك الدين.