للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (وكل وكيل، فيرد على حاضر لم يتول: كالغائب إن بعدت غيبته، وإلا انتظر) أي وكل واحد من الشركاء وكيل للآخر، وإن لم يصرحا بالوكالة، فبسبب ذلك يرد المبيع المعيب على حاضر منهم وإن لم يتول البيع بنفسه، بل تولاه شريكه وغاب غيبة بعيدة كالعشرة وما قرب منها، وأما إن قربت غيبته كاليوم، واليومين، والثلاثة، فإنه ينتظر ما عنده، إذ لعل له حجة، وحد البعد عشرة، وما قرب منها فهو على حكمها، واليوم واليومان قريبة، وما قارب منها فهو على حكمها.

قوله: كالغائب تشبيه لما مضى في باب الخيار أي فيرد على حاضر، كما يرد على الغائب، وهو قوله في خيار النقيصة: ثم قضى إن أثبت عهدة مؤرخة وصحة الشراء.

قوله: (والربح والخسر بقدر المالين، وتفسد بشرط التفاوت. ولكل أجر عمله للآخر) أي والربح من مال الشركة والخسر فيه بقدر المالين، وكذلك العمل.

وتفسد الشركة بشرط التفاوت في الربح والخسر، فإن وقعت شركة فاسدة، فلكل من الشركين أجر عمله للآخر، إذا لم يطلع عليها حتى فاتت، وإلا فسخ العقد فيها.

قوله: أجر عمله، أطلق أجر العمل على حقيقته ومجازه، فحقيقة تحقيقه الأجرة التابعة للعمل، ومجازه الربح التابع للمال، ويتصور هذا، إذا تفاوت المالان، كما إذا كان لأحدهما الثلثان، وللآخر الثلث، واستويا في العمل، فإن صاحب الثلثنين يرجع بسدس الربح، وصاحب الثلث يرجع بسدس أجر العمل.

قوله: (وله التبرع، والسلف، والهبة بعد العقد) والذي تقدم تبرع أحد الشريكين على أجنبي، وهذا تبرعه على شريكه أي وللشريك التبرع على شريكه بعد العقد، وأما عند العقد فلا يجوز.

قوله: (والقول لمدعي التلف والخسر) أي ومن ادعى من الشركاء تلف ما بيده من مال الشركة، أو خسارته، فإنه يصدق مع يمينه إن كان متهما، إلا أن يدعي في الخسر ما لا يمكن فلا يصدق.

قوله: (ولآخذ لائق له) أي ومن أخذ من الشريكين ما يليق به، وادعى أنه أخذه لنفسه، فإنه يصدق. وأطلق الشيخ هنا وقيده في توضيحه بالمأكول، والملبوس، والمشروب.

قوله: (ولمدعي النصف) أي وإذا اختلف الشريكان في المال المشترك، فالقول

<<  <  ج: ص:  >  >>