للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

للمنفعة فإن اختلفت جاز وإلا فلا.

قوله: (وجاز قبل زمانه قبول صفته فقط) أي وجاز قبول الصفة فقط قبل حلول أجل السلم فيه فلا يجوز قبول الأجود أو الأردى قبل الأجل لأنه في قبول الأجود صفة، حط عني الضمان وأزيدك، وفي الأردى ضع وتعجل.

قوله: (كقبل محله في العرض مطلقا. وفي الطعام إن حل) أي كما يجوز قبول صفة فقط في المسلم فيه قبل مكانه الذي اشترط فيه إذا كان عرضا غير الطعام حل الأجل أم لا ويجوز القبول في الطعام بشرط حلول الأجل وإلا فلا يجوز لأنه بيع الطعام قبل قبضه.

قوله: (إن لم يدفع كراء) أي إنما يجوز قبول العرض والطعام قبل مكانه ذلك إذا لم يدفع المسلم إليه كراء لمن يوصله إلى المكان وأما إن دفع الكراء فلا يجوز لأنه حط عني الضمان وأزيدك لأن الكراء زيادة.

قوله: (ولزم بعدهما كقاض إن غاب) أي ولزم القبول بعد حلول الأجل والمحل لأن المسلم إليه يريد براءة ذمته كما يلزم قبول القاضي إن غاب رب الحق لأنه وكيل كل غائب، والقضاة ليس لهم التعرض في أموال الناس إلا المفقود والغائب وهذا كله إذا كان القاضي عادلا ومن دفع لقاض غير عادل فهو متعد.

قوله: (وجاز أجود، وأردأ) أي وجاز قبول مساو أجود أو أردى بعد حلول الأجل والمحل، لأنه في الأجود حسن القضاء وفي الأردى حسن الإقتضاء.

قوله: (لا أقل، إلا عن مثله ويبرئ مما زاد) أي لا يجوز قبول أقل أجود أو أردى لأنه تفاضل بين الطعامين إلا أن يأخذ الأقل عن مثله كيلا ويبرئ المسلم إليه مما زاد فيجوز حينئذ.

قوله: (ولا دقيق عن قمح، وعكسه) أي ولا يأخذ دقيقا عن قمح مسلم فيه ولا قمحا عن دقيق مسلم فيه لأنه بيع الطعام قبل قبضه احتاط مالك الله لأنه قال فيما مضى أن الطحن لا ينقل وجعله هنا ينقل مراعاتا للخلاف خيفة بيع الطعام قبل قبضه.

قوله: (وبغير جنسه، إن جازبيعه قبل قبضه. وبيعه بالمسلم فيه مناجزة، وأن يسلم فيه رأس المال) أي وجاز قبض غير جنس المسلم فيه بثلاثة شروط: الأول: أن يجوز بيعه قبل قبضه احترازا من الطعام.

<<  <  ج: ص:  >  >>