الشعر لا الغزل، هذا تقدير هذا المحل لا ما قدره به الشارح والنووي (١) من أن معناه أنه يمتنع سلم الغليظ من غزل الكتان فيما رق منه، إذا وقع العقد قبل غزلهما. انتهى من فتح الجليل (٢).
وأما إن غزلا فإنه يجوز أن يسلم غليظ الغزل في رقيقه.
قوله:(وثوب ليكمل) أي ولا يجوز شراء ثوب لم يكمل أي على أن يكمل له يريد إلا إذا كان خروجه لا يختلف.
قوله:(ومصنوع قدم لا يعود هين الصنعة، كالغزل، بخلاف النسح إلا ثياب الخز أي لا يجوز سلم مصنوع جعل رأس المال في أصله ولولا يعود إلى أصله ولكن هين الصنعة وذلك كالغزل لأن الغزل الصنعة فيه هينة فتقارب ما بينه وبين أصله بخلاف النسج فإنه يسلم في أصله لأن الصنعة فيه ليست بهينة إلا ثياب الخز فلا يسلم في أصله لأنه ينفش ويصير خزا.
قوله: (وإن قدم أصله) أي وإن جعل الأصل رأس المال (اعتبر الأجل) فإن كان طويلا يمكن أن يصنع فيه مثله فلا يجوز للمزابنة إذ حاصله الإجارة بما يفضل إن كان وإلا فعمله مجاز، وإن لم يمكن جاز لانتفاء المانع وإلا فيجوز.
قوله:(وإن عاد) أي وإن كان المصنوع يعود إلى الأصل (اعتبر) الأجل (فيهما) أي في تقديم المصنوع رأس المال أو الأصل.
قال اللخمي: قال يحيى: لا بأس أن يسلف سيوفا في حديد، ومنع ذلك سحنون قائلا: ليس ضرب السيف صنعة تخرجه من الحديد، لأنه يعاد حديدا.
اللخمي والأول أحسن، وليس هذا مما يفعله ذو عقل أن يعيد السيف حديدا، ولو فعله أحد عوقب عليه، لأن ذلك من الفساد وإضاعة المال، وإن كان ذلك مبلغ عقله وتمييزه حجر عليه (٣). انتهى من التاج والإكليل (٤).
قوله:(والمصنوعان يعودان ينظر للمنفعة) أي وإن سلم مصنوع في مصنوع ينظر
(١) ن: النويري (٢) فتح الجليل للتتائي: ج ٣ بعد قول خليل في باب السلم وكتان غليظ. وفيه ما نصه: ابن ناجي … ... لا ما قدره به الشارح وتبعه صاحب التكملة وبعض مشايخي من أن معناه أنه يمتنع سلم الغليظ … إلخ (٣) تبصرة اللخمي: ج ٦، ص: ٢٩٢٦، ٢٩٢٧. (٤) التاج والإكليل: ج ٦، ص: ٥٢١.