لأنه بيع لا سلم فيجوز كونهما حالين أو مؤجلين لا سلم وأما إن لم يدم العمل فهو سلم يجوز بالشروط المتقدمة.
قوله:(كاستصناع سيف أو سرج، وفسد بتعيين المعمول منه، أو العامل) أي كما أن استصناع السيف سلم يجوز بشروط السلم وفسد هذا السلم بتعيين المعمول منه أو العامل لأنه معين يتأخر قبضه.
قوله:(وإن اشترى المعمول منه واستأجره جاز إن شرع عين عامله أم لا) أي وإن اشترى المعمول منه واستأجره على عمله جاز لأنه بيع وإجارة لأن المعمول منه دخل في ضمان المشتري بمجرد العقد والجوار مقيد بما إذا شرع في العمل عين عامله أم لا ويجوز التأخير عن الشروع مثل اليوم واليومين.
قوله:(لا في ما لا يمكن وصفه: كتراب المعدن) لما فرغ الله تعالى مما يجوز فيه السلم شرع فيما لا يجوز فيه أي لا يجوز السلم فيما لا يمكن وصفه وذلك كتراب الصواغين وتراب المعادن إذ لا يدري قدر ما فيها.
قوله:(والأرض) أي ولا يجوز السلم في الأرض (والدار)، لأن ذلك يؤدي إلى تعيينها وشرط السلم أن يكون مضمونا في الذمة (و) كذلك لا يجوز السلم في (الجزاف) لقوة الغرر فيه ومن شروط بيع الجزاف أن يكون مرئيا وهذا ليس بمرئي.
قوله:(وما لا يوجد) وهو مفهوم قوله: ووجوده عند حلوله ولم يكتف بالمفهوم بل ذكره نصا أي ولا يجوز السلم فيما لا يوجد غالبا.
قوله:(وحديد وإن لم يخرج منه السيوف في سيوف وبالعكس) أي ولا يجوز سلم حديد وإن لم تخرج منه سيوف في سيوف وكذلك لا يجوز سلم سيوف في حديد وإن لم تخرج منه سيوف وهو مراده بالعكس، فإن قلت: ولم منع ذلك إن لم تخرج منه السيوف.
قلت: لأنه يعمل فيه حتى يخرج منه سيوف والعلة في المنع سلف بزيادة.
قوله:(ولا كتان غليظ في رقيقه، إن لم يغزلا) أي ولا يجوز سلم شعر كتان غليظ في كتان رقيق لأنه يعمل في الغليظ حتى يصير رقيقا، وكذلك إذا لم يغزلا، لأنه يؤدي بابتداء دين بدين لأن كلا منهما لا يقبض ماله إلا بعد تهيئته ومفهوم الشرط جوازه إن غزلا.
ابن ناجي: لأن غليظ الكتان قد يعالج فيجعل منه ما يجعل من رقيقه ويعين به