أن يقبض شيئا، فإن الذي له السلم يخير في فسخ العقد ويرجع برأس ماله، أو الإبقاء في ذمة المسلم إليه إلى عام قابل ظاهره كان القطع بسبب الذي عليه السلم، أو بسبب الذي له السلم وهو ظاهر إذا كان القطع بسبب الذي عليه السلم، وأما إن انقطع بسبب الذي له السلم ففي تخييره نظر.
قوله:(وإن قبض البعض وجب التأخير، إلا أن يرضيا بالمحاسبة) أي هذا يبين أن ما قبله لم يقبض شيئا أي وإن قبض بعض ما أسلم فيه وجب التأخير إلى عام قابل فيما بقي إلا أن يرضيا بالمحاسبة فيجوز وإن كان انقطاعه بأمر سماوي.
قوله:(ولو كان رأس المال مقوما) فيما يجوز فيه السلم ويفسد به أي ويجب التأخير إلى قابل ولو كان رأس المال مقوما وهذا هو المشهور، وقيل: إنما يجوز التأخير إذا كان رأس المال مثليا، وأما المقوم فلا يجوز لأن المقومان قد يخطئان في القيمة.
قوله:(ويجوز فيما طبخ، واللؤلؤ، والعنبر، والجوهر، والزجاج، والجص، والزرنيخ، وأحمال الحطب، والأدم) إلى آخره أي ويجوز السلم فيما طبخ من الأطعمة وغيرها كالخبز، وكذلك يجوز السلم في اللؤلؤ والعنبر وهو روث دابة بحرية وكذلك الجواهر.
والجوهر كل حجر نفيس وهو من باب عطف العام على الخاص لأن اللؤلؤ يدخل في الجوهر، وكذلك يجوز السلم في الزجاج والجص والزرنيخ، وكذلك يجوز السلم في أحمال الحطب لأن الأحمال عندهم معروفة، وكذلك يجوز السلم في الأدم أو في أحمالها، والأدم جمع أديم وهو جلد دبغ، وقيل الدباغ وقيل الدباغ إهاب والجلد يشملهما.
قوله:(وصوف بالوزن، لا بالجز) أي ويجوز السلم في صوف الضأن بالوزن لا يجوز بالجز وهو جمع جزة والجزة صوف نعجة واحدة.
قوله:(والسيوف) أي ويجوز السلم في نصول السيوف.
قوله:(وتور ليكمل) أي وجاز شراء تور قبل كماله على أن يكمل لأنه إن لم يأت على الصفة عيد إلى أن يوافي الصفة.
قوله:(والشراء من دائم العمل كالخباز، وهو بيع وإن لم يدم فهو سلم) أي جاز الشراء من دائم العمل كالخباز والقصاب وهو الجزار يجوز فيه تقديم رأس المال وتأخيره،