للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولمالكه وشروعه وإن لنصف شهر، وأخذه بسرا، أو رطبا، لا تمرا) أي ولا يجوز السلم في حائط معين، قليل فإن وقع السلم في حائط بعينه يجوز بستة شروط إن سمى في العقد سلما، وأما إن سمى في العقد بيعا فلا يحتاج إلى تلك الشروط إذ بمجرد أن العقد يجب قبض المبيع والشروط الستة: إزهاء الحائط لا قبله، وأن يكون الحائط واسعا عما أسلم فيه.

الثالث: أن يذكر كيفية القبض بأن يقبض كل يوم صاعا مثلا أو بعد يومين أو ما شرط.

الشرط الرابع: أن يكون الحائط ملكا للمسلم إليه لا لغيره.

الخامس: أن يشرع في القبض، ولا يضر تأخير القبض إلى نصف شهر، ولا يضر تأخير الأخذ بسرا أو رطبا لا ما بين الزهو والبسر والرطب قريب فلا يجوز التأخير إلا أن يكون ثمر البعد ما بينهما.

قوله: (فإن شرط تتمر الرطب مضى بقبضه) أي فإن وقع البيع على الرطب واشترط أخذه تمرا فإن العقد يمضي بقبض الثمن.

قوله: (وهل المزهي كذلك؟ وعليه الأكثر، أو كالبيع الفاسد؟ تأويلان. فإن انقطع رجع بحصة ما بقي، وهل على القيمة؟ وعليه الأكثر، أو على المكيلة؟ تأويلان) أي فإن وقع العقد في السلم على المزهى واشترط أخذه تمرا هل يمضي بقبضه كالرطب وعليه أكثر الأشياخ أوهو كالبيع الفاسد فيرد إن لم يفت أو القيمة إن فات إن لم يعلم مثله فيه تأويلان على المدونة، فإن انقطع ثمر الحائط قبل أن يستوفي ما شرط رجع بحصة ما بقي من الثمن وهل الرجوع على القيمة لأنه يأخذه شيئا بعد شيئ وقيمة الأول أكثر من قيمة ما بعده وعليه أكثر الشيوخ أو إنما يرجع في المكيلة فقط فيه تأويلان.

قوله: (وهل القرية الصغيرة كذلك؟ أو إلا في وجوب تعجيل النقد فيها؟ أو تخالفه فيه وفي السلم لمن لا ملك له؟ تأويلات) أي كالحائط المعين يجوز السلم فيها بالشروط المتقدمة أو تخالفه في وجوب تعجيل النقد فيها إذ لا يجب تعجيل النقد في الحائط بعينه لأنه معين وليس دينا بدين أو تخالفه فيه أي في تعجيل النقد وتخالفه في جواز السلم لمن لا ملك له فيها فيه تأويلات ثلاث.

قوله: (وإن انقطع ما له إيان، أو من قرية خير المشتري في الفسخ والإبقاء) أي انقطع قبل أن يقبض شيئا مما أسلم فيه، وكذلك إن انقطع ما أسلم فيه من قرية صغيرة قبل

<<  <  ج: ص:  >  >>