للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خففوا الحفنة الواحدة لقلة الغرر، وأما الويبات مع الحفنات ففي جوازه وعدمه قولان من غير ترجيح.

قوله: ﴿وأن تبين صفاته التي تختلف بها القيمة في السلم عادة، كالنوع، والجودة، والرداءة، وبينهما﴾ هذا هو الشرط الخامس أي ومن شروط المسلم فيه أن يبين صفاته التي تختلف بها القيمة في السلم عادة وذلك كالنوع من الإبل والبقر فرسا كان أو رقيقا زنجيا وتركيا، وكذلك يبين جودته أو رداءته أو بين الجودة والرداءة معرفة الأوصاف لرفع الخطر بجهل الصفة فلا يصح السلم إلا فيما ينضبط منه كل وصف تختلف بها القيمة اختلافا ظاهرا لا يتغابن الناس بمثلها في السلم عادة. انتهى.

قوله: ﴿واللون في الحيوان والثوب، والعسل، ومرعاه﴾ أي ويزيد مع ما تقدم من الأوصاف المتقدمة اللون في الحيوان والثوب والعسل ومرعى نحله.

قال بن غازي: لا أذكر من ذكر المرعى في العسل، والمصنف مطلع، ولم يذكره ابن عرفة مع كثرة اطلاعه، إلا أنه قال: حاصل أقوالهم وصف كل نوع تختلف أصنافه بما يعين الصنف المسلم فيه دون غيره. انتهى.

وأما اللون قال المتيطي: وتصف العسل بالبياض والخثرة والصفاء أو بالحمرة، والملوسة، والصفاقة، وكذلك ذكر اللون في التين والعنب والزبيب، وفي النوادر: وتصف السمن ببقري أو غنمي، وجيد أو رديء أو وسط، وإلا لم يجز، وتصف بذلك العسل مع ذكر خاثر أو رقيق وإلا فسخ (١).

السلم الجائز ما اجتمع فيه أربعة عشر شرطا:

الأول: تسليم جميع رأس المال حذرا من الدين بالدين.

الثاني: السلامة من السلف بزيادة، فلا تسلم شاة في شاتين متقاربتي المنفعة.

الثالث: السلامة من الضمان بجعل، فلا يسلم جذع في نصف جذع من جنسه.

الرابع: السلامة من النساء في الربوي، فلا يسلم النقدان في تراب المعادن.

الخامس: أن يكون المسلم فيه يمكن ضبطه بالصفات، فيمتنع سلم خشبة في تراب المعادن.

السادس: أن يقبل النقل حتى يكون في الذمة، فلا يجوز السلم في الدور.


(١) شفاء الغليل لابن غازي: ج ٢، ص: ٧٠٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>