للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (وفسد فيه على المقول، لا في اليوم) أي وفسد السلم أو البيع إن شرط حلول الأجل في الشهر جملة لم يذكر أوله ولا آخره لأن الغرر في ذلك كثير لا إن شرط حلوله في اليوم الفلاني فإنه يجوز لخفة الغرر في اليوم.

قوله: (وأن يضبط بعادته من كيل، أو وزن، أو عدد) شرط رابع أي وشرط المسلم فيه أن يضبط أي يحفظ كعادته في تلك البلد من كيل أو وزن أو عدد.

قوله: (كالرمان، وقيس بخيط، والبيض) مثال للمعدود وكذلك البيض والجوز واللوز والباذنجان وكذلك اللبن وقيس المعدود بخيط ويجعل عند أمين ولا يحتاج البيض إلى القياس لأن بعضه أقرب من بعض.

قوله: (أو بحمل) أي ويجوز أن يضبط المسلم فيه بحمل لأن الحمل عندهم معروف قدره.

قوله: (أو جرزة في كقصيل) أي ويجوز ضبط المسلم فيه من قصيل أو قرط أو قصب الجزرة بضم الجيم وفتح الراء بعده زاي وهي الحزمة التي يجعلها الحصاد.

قوله: (لا بفدان) أي لا بضبط الفصيل ونحوه بفدان بتشديد الدال وتخفيفها.

قوله: (أو بتحر وهل بقدر كذا؟ أو يأتي به ويقول كنحوه؟ تأويلان) أي وجاز أن يضبط المسلم فيه بتحر بأن يقول اسلمت لك في لحم مثلا نحو قنطار وهل يحصل هذا التحري بقدر كذا أو إنما يحصل أن يأتي بشيء ويقول كنحوه فيه تأويلان.

قوله: (وفسد بمجهول، وإن نسبه ألفي) أي وفسد عقد السلم إن ضبط بمعيار مجهول فيرجع رأس ماله وإن نسب المجهول بالمعلوم ألغى المجهول وصح العقد.

قوله: (وجاز بذراع رجل معين) أي ويجوز أن يضبط المسلم فيه بذراع رجل معين ويجعل قياسه عند أمين مخافة أن يموت فظاهر كلامه نصب الوالي رجلا يذرع للناس أم لا وقيل إنما يجوز هذا إذا لم ينصب الوالي رجلا معينا لذلك.

قوله: (كويبة وحفنة، وفي الويبات والحفنات قولان) أي كما يجوز ضبط المسلم فيه من الطعام بالويبة مع الحفنة الويبة عشرون مدا بمده ال، والحفنة: ملء يد واحدة. قاله في المدونة (١).

قال الجوهري: الحفنة: ملء الكفين (٢).


(١) تهذيب المدونة للبراذعي: ج ١، ص: ٢٣٣.
(٢) الصحاح للجوهري: ج ٦، ص: ٣٨٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>