بعد أن يكون معسرا، وكذلك الصبي الذي له مال، أو المرأة التي لها مال، فإن كل واحد منهما يجبر على نفقة كل ذي رحم محرم منه من النساء والصبيان، والزمنى من الرجال بعد أن لا يكون لهم مال، وهو قول أبي يوسف (١).
(٢٨٢) قال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا احتاج الرجل إلى مال ولده، فإنه يبيع الرقيق، وإن كان له مال أخذ منه، ولا يباع عقاره، وهذا قول أبي يوسف (٢).
(٢٨٣) قال معلى: وقال أبو يوسف: أقضي لامرأة الرجل من الخدم على قدر يسار الرجل.
(٢٨٤) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا أنفق الرجل على امرأته أشهرا كثيرة، ثم أقامت البينة أنها أخته من الرضاعة، أو أن لها زوجا غيره تزوجها قبل هذا، فإن كان القاضي كان قضى عليه بالنفقة رجع عليها بما أنفق.
(٢٨٥) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا زوج الرجل ابنة المعتوه (٣)، أو زوجها صبي، أو زوجها المعتوه نفسه، ثم أفاق فأجاز ذلك، وابنته صغيرة، فالنكاح جائز، وإن ماتا من قبل أن يجيز لم يتوارثا؛ وكذلك الرجل المجوسي له ابنة مسلمة صغيرة زوجها رجل، ثم أسلم الأب، فأجاز النكاح، وهي صغيرة، فذلك جائز.
(١) انظر: الأصل (١٠/ ٣٤٠)، الحجة على أهل المدينة (٣/ ١٥٢)، البحر الرائق (٤/ ٢٣٠). (٢) انظر: المبسوط (٥/ ٢٢٨)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٥٧٨). (٣) المعتوه: المعتوه: بفتح الميم وسكون العين وضم التاءج معاتيه، ناقص العقل، مختلط الكلام، فاسد التدبير دون مس الجنون؛ انظر: معجم لغة الفقهاء (٤٣٩).