وكان ابن مسعود ﵁ يقف عند الأولى للدعاء قدر سورة البقرة مرتين، وعند الثانية قدر قراءتها مرَّةً، وكان كلما رمى أو فعل شيئًا من أمر الحج قال: اللهم اجعله حجا مبرورا، وذنبا مغفورا (١).
ويُعلن الحاج التهليل والتكبير في أيام منى؛ قال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٠٣]، وأفضل ذلك أن يقول: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد.
ولما أتى النبي ﷺ الجمرة التي عند الشجرة ورماها بسبع حصيات، فكبر مع كل حصاة، رمى من بطن الوادي، ثم انصرف (٢).
وإن رمى من فوقها استغفر الله تعالى، ولا دم عليه؛ لأنَّ ذلك من الفضائل.
قال مالك: تستقبلها ومنى عن يمينك، والبيتُ عن يسارك، وأنت ببطن الوادي (٣).
ورمى رسول الله ﷺ جمرة العقبة راكبا يوم النحر (٤)، فيرميها الناس ركبانًا على هيئاتهم التي يأتون عليها من المزدلفة، وفي غيرها مشاةً؛ لأنهم نازلون في منازلهم، فيمضون للرمي مشاةً؛ لأنه أقرب للتواضع.
(١) أخرجه أحمد في «مسنده» رقم (٤٠٦١)، وأبو يعلى في «مسنده» رقم (٥١٨٥)، والبيهقي في «الكبرى» (٥/ ١٥٩). (٢) تقدم تخريجه، انظر: (٤/ ١٧٣). (٣) «النوادر» (٢/ ٤٠٢). (٤) أخرجه من حديث ابن عباس: أحمد في «مسنده» رقم (٢٠٥٦)، والترمذي في «سننه» رقم (٩١٤).