للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن طال فعليه الهدي، ويرجع إلى الحلاق؛ لقوله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرُ مَّعْلُومَات﴾ [البقرة: ١٩٧]، هل هي ثلاثة: شوّال، وذو القعدة، وذو الحجة - لأنَّ أقل الجمع [ثلاثة] (١) - أو شهران وعشرة أيام من ذي الحجة - لأنَّ بانقضائها فوات الحج -؟ قولان لمالك.

وفائدة الخلاف تعلق الدم بتأخير الحلاق وطواف الإفاضة.

وإنما جاز إلى آخر أيام التشريق؛ لأنَّ بعض الصحابة فعله، فإن خرج ذو الحِجَّة فعليه الدم قولا واحدًا.

قال مالك: لا أحِبُّ لأحد أن يتنفّل بطواف بعد الإفاضة إذا أفاض في أيام منى، فإن فعل فهو خفيف (٢)؛ لأنَّ رجوعه إلى منى هو أفضل، وكذلك فعل النبي .

• ص: (يرمي في اليوم الثاني الجمرات الثلاث بعد الزوال، ويرتبهنَّ، ولا ينكَسُهُنَّ، ولا يفرّقُهُنَّ، يبدأ بالجمرة الأولى التي تلي مسجد منى، [فيرميها] (٣) بسبع حصيات كحصى الخَذْف، أو أكبر منه أحبُّ إلينا).

• ت: لأنَّ رسول الله [فعل ذلك، وكذلك فعل] (٤) عمر بن الخطاب .

فإن رمى قبل الزوال [أعاد الرمي] (٥) بعده.


(١) ما بين المعقوفتين مستدرك من «التذكرة» (٥/ ١٧٣)، ويصح أن يكون الصواب: (لأنه أقل الجمع).
(٢) بنصه في «المختصر الكبير» (ص ١٧٨ - ١٧٩)، ونقل مختصراً في «النوادر» (٢/ ٤١٤).
(٣) في الأصل: (فرميها)، والتصويب من «التفريع» (١/ ٣٤٤)، و «التذكرة» (٥/ ١٧٤).
(٤) خرم في الأصل قدره أربع كلمات، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ١٧٤).
(٥) خرم في الأصل مقدر بكلمتين، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ١٧٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>