قال مالك: من بات ليلةً من ليالي منى من وراء العقبة؛ فعليه هَدي (٢).
ومن أفاض قبل أن يرمي جمرة العقبة؛ فليرم، ثم يحلق، ثم يُفيض؛ لأنَّ الطواف يجب أن يكون بعد الرمي، فيعيد بعده.
وإن أفاض [قبل](٣) الحلاق فهل يعيد؟ لأنَّ رسول الله ﷺ أفاض بعد الحلق.
[فقيل: يرجع فيحلق ثم يفيض، ولو](٤) لم يفض أجزأه.
وقيل: ينحر ويحلق ولا شيء عليه؛ لأنَّ الطواف لما كان جائزا قبل الحلق ثم فعله؛ جاز، وليس كالحلق قبل الرمي محظور فعليه الدم.
فإن أصاب النساء قبل الذبح والحلق فعليه دم؛ لأنه محظور حينئذ.
• ص:(لا بأس بتأخير الإفاضة إلى آخر أيام التشريق، وتعجيلها أفضل، ولا يؤخرها عن ذلك، فإن أخرها إلى المحرم فعليه دم).
• ت: الأفضل للإفاضة يوم النحر؛ لأنه ﵇ أفاض يوم النحر هو وأصحابه.
قال مالك في «المدوَّنة»: إن أخره وفعله بعد أيام منى بقرب فلا شيء عليه،
(١) أخرجه بنحوه موقوفاً على عبد الله بن عباس: مالك في «الموطأ» رقم (٩٨٣). (٢) بنصه في «المختصر الكبير» (ص ١٧٨)، وبنحوه في «النوادر» (٢/ ٤١٥). (٣) في الأصل: (بعد)، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ١٧١)، وهو ما يقتضيه السياق. (٤) ما بين المعقوفتين مستدرك من «التذكرة» (٥/ ١٧١ - ١٧٢)، والسياق يقتضيه.