[وقد قيل](١): بأذان واحد وإقامتين، وقد قيل: بإقامتين فقط، فإذا فرغ من صلاته دفع إلى الموقف فوقف به حتى تغرب الشمس).
• ت: قال جابر ﵁: «لما كان يوم التروية ركب رسول الله ﷺ إلى منى والناس معه، فصلى بهم الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح، ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس، ثم سار والناس معه إلى عرفات»(٢).
ولا يجب لأحد أن يمر من غير طريق المأزمين؛ لأنَّ رسول الله ﷺ مرَّ على طريق المأزمين.
وإنما قال: لا شيء عليهم؛ لأنَّ المبيت بمنى ليس بنسك، بل للاستراحة، بخلاف المبيت بمنى لياليها واجب يتعلق به الدم.
وإقامتهم بعرفة حتى تزول الشمس إلى قوله في الدفع إلى مزدلفة، فكذلك فعله-﵇ في حديث جابر، وكذلك الجمع بين الصلاتين.
قال ابن القاسم: لا يجهر بالقراءة وإن وافق يوم الجمعة؛ لأنها ظهر مقصورة للسفر.
وقد تقدم الكلام على الأذان في الجمع بين الصلاتين، ودفعه للموقف بعد الصلاة إلى الغروب فعله-﵇.
قال مالك: لا جمعة بعرفة، ولا أيام التشريق، ولا يوم التروية (٣)، ولأنَّ الناس في هذه المواضع مسافرون، ولا يُصلَّى عيد بمنى؛ لأنَّ رسول الله ﷺ لم يصلي
(١) خرم في الأصل مقدر بكلمتين، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ١٤٩). (٢) تقدم تخريجه، انظر: (٤/ ١٦٣). (٣) «المدونة» (١/ ٤٨٧).