[باب الفوات والإحصار، وأنواع التحلل]
لا تفوتُ العُمرةُ المستقِلَّةُ أبدًا، وأمَّا فِي القِرانِ فتتبَعُ الحجَّ فِي الفواتِ، والحجُّ لا يفوتُ إلَّا بفواتِ الوقوفِ (١).
ومَن فاتَهُ الحجُّ وَجَبَ أَنْ يتحلَّلَ، ويأثَمَ بِالبقاءِ على إحرامِهِ، نَصَّ عليه.
ولو بَقِيَ عليهِ لِيحُجَّ مَعَ النَّاسِ مِن قابِلٍ بِذلِك الإحْرَام لا يُجزئُه.
وتحلُّله بِالطَّوافِ والسَّعي إنْ لَمْ يكُن سَعَى عَقِبَ (٢) طوافِ القُدُوم، كذا جزموا بِهِ.
والتحقيقُ: أنَّه لا بُدَّ مِن السَّعي مُطلقًا، ثُم يحلِقُ، ولا يجبُ رَمْيٌ، ولَا مبيتُ مِنًى فِي الأصحِّ، ولا يجزئُ ذلك عنْ عُمرةِ الإسْلَام (٣).
وقال المَحَامِلِيُّ (٤): مَنْ حجَّ أو اعتَمَرَ نفْلًا وَقَعَ عن فرضِهِ إلَّا فِي
(١) تقدم عن المحاملي أن الحج يفوت بفوات الإحرام والوقوف.(٢) "عقب" سقط من (ل).(٣) راجع "المجموع" (٧/ ١١٨)، و"مناسك النووي" (ص ١١٨ - ١١٩)، و"الحاوي" (٤/ ٢١ - ٢٢).(٤) المحاملي في "اللباب" (ص ٢٠٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.