لا تصِحُّ المزارعةُ (١) المُستقِلةُ، وهي المُزارعةُ على الأرضِ بِبعضِ ما يخرُجُ مِنها، والبَذْرُ مِن المالِكِ، ولا المخابرَةُ، وهي كما تقدَّم، لكنِ البَذْرُ مِن العامِل، والمختارُ صحتُهما.
(١) المزارعة: أن يعطي الأرض ليزرع فيها، فيخصه ببعض ما يخرج منها، وهذا باطل إلا في موضعين: أحدهما: أن يقول ازرع لي سهمين من أرضي هذه ببذري، على أن يكون السهم الثالث أجرتك. والثاني: اليسير من الأرض خلال النخل والكرم إذا سقاها، ولا يمكن سقيهما إلا بسقي البياض، فإنه يجوز ذلك. انتهى من "اللباب" (ص ٢٥١) للمَحَاملي. وما قطع فيها بالبطلان جوَّزه غيره كابن خزيمة وابن المنذر والخطابي والنووي. راجع "معالم السنن" (٣/ ٩٥)، و"الإشراف" (١/ ١٥٧)، و"شرح السنة" (٨/ ٢٥٤)، و"الروضة" (٥/ ١٦٨)، و"مغني المحتاج" (٢/ ٣٢٤). (٢) في (ل): "بشرط". (٣) "وعسر": سقط من (أ).