[باب الوديعة]
هي لُغَةً: الشَّيءُ المَوضُوعُ عِندَ غَيرِ صَاحِبِه لِلْحِفْظِ (١)، ويُقالُ: أوْدَعَه وَديعةً إذا دَفَعَها إلَيْه وقَرَّرَهَا في يدِه أمَانةً، ولِلَمْحِ الأمَانَةِ لَحِقَتْهَا الهاءُ، ونَقَلَ الكسَائِيُّ "أوْدَعَهُ إذَا قَبِلَ ودَيعتَه"، وهُو غَريبٌ، فتكونُ اللَّفْظَةُ مِن الأضْدادِ.
وهِيَ رَاجعةٌ إلى مَادَّةِ "ودع" بِمعنَى اسْتقرَّ، أوْ تَرَكَ، أوْ تَرفَّه، لاسْتِقرارِهَا عِندَ المُودعَ، وترْكِها عِنْدَه وعَدَمِ اسْتِعمالِها، واستودَعَه ودَيعةً إذَا استحفَظَه إيَّاهَا.
وشَرْعًا: تُطلَقُ علَى المالِ نفسِهِ وعلى العَقْدِ المُقتضِي لِلاسْتِحفاظِ (٢).
وعلَى هذَا فحَقِيقتُها شَرْعًا: تَوْكيلٌ في حِفظِ مَمْلُوكٍ أوْ مُحْتَرَمٍ مُختَصٍّ على وجْهٍ مَخْصُوصٍ.
ودليلُها [قَبْلَ الإجْمَاعِ] (٣)، قولُه تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا}.
(١) في (ل): "يحفظ".(٢) قال في "الروضة" (٦/ ٣٢٤): هي المال الموضوع عند أجنبي ليحفظه.(٣) ما بين المعقوفين سقط من (ل).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.