ويحرُمُ على المرأةِ ولدُها مِن الزِّنا (٤)، لا على الرَّجُلِ المَخلوقَةُ مِن زِناهُ على ما صحَّحوهُ؛ لِأنَّ النَّسَبَ مِنْ جِهَةِ الرَّجُلِ تَصَرَّفَ فيه الشَّرْعُ فلَمْ يُثْبِتْهُ للزَّانِي (٥)، ومِنْ جِهَةِ المَرأةِ الحُكْمُ فيه مُتوجِّهٌ إلى مَدلُولِه اللُّغويِّ (٦).
(١) "إذن": زيادة من (ز). (٢) في (ب، ل، ز): "بقوله تعالى". (٣) "الوسيط" (٥/ ١٠١). (٤) "الوسيط" (٥/ ١٠٣). (٥) في (ل): "ولم يثبت للزاني". (٦) قال في "الروضة" (٧/ ١٠٩): زنا بامرأةٍ، فولدت بنتًا، يجُوزُ للزاني نكاحُ البنت، لكن يُكرهُ. وقيل: إن تيقن أنها من مائه، إن تصور تيقنهُ، حرُمت عليه. وقيل: تحرُمُ مُطلقًا. والصحيحُ: الحل مُطلقًا. انتهى. وقال الغزالي في "الوسيط" (٥/ ١٠٦ - ١٠٧): والوطء الحلال بملك اليمين والوطء بالشبهة يحرم الأربع كالوطء في النكاح، بخلاف الزنا فإنهُ لا يحرم، خلافًا لأبي حنيفة إذ الشبهة كالحقيقة فيجلب المُحرمات كالعدة والمهر والنسب وسُقُوط الحد.