* واقتصَرُ الأصْحابُ على هؤلاءِ الأرْبعِ، وزدتُ ثلاثًا لا سُنَّةَ فِي طلاقِهِنَّ ولا بدعةَ (١):
١ - المتحيرةُ، ولَمْ أرَ مَنْ ذَكرَها.
ويُمكِن أن يقالَ: إذا طَلَّقَ، ولَمْ يَبْقَ أكثرُ الشَّهرِ كان فيه تَطويلٌ لِعَدَّتِها، فيكونُ بِدْعيًّا، والأولُ أرْجَحُ، لِعدَمِ تعيُّنِ وُقوعِهِ فِي الحَيضِ.
٢ - والحامِلُ مِن الشُّهبةِ على ما سبَقَ.
٣ - والمطلَّقةُ الرجعيةُ بناءً على أنها تَبنِي، وهو الأصحُّ خِلافًا لِمَا صحَّحُوه هنا مِنَ الاستِئنافِ (٢).
(١) ذكر الغزالي في "الوسيط في المذهب" (٥/ ٣٦٥) خمسة أنواع من النسوة لا بدعة في طلاقهن ولا سنة: ١ - غير الممسوسة. ٢ - الحامل بيقين. ٣ - الآيسة. ٤ - الصغيرة. ٥ - المختلعة. (٢) إذا طلق الرجعية طلقة أخرى بعد المراجعة فتستأنف العدة أو تبني؟ فيه قولان مشهوران. أحدهما البناء: كما إذا طلقها طلقة بائنة ثم جدد نكاحها بعد قرء ثم طلقها قبل المسيس فإنه يكفيها قرءان ولا تستحق إلا نصف المهر خلافا لأبي حنيفة رحمه اللَّه والثاني الاستئناف: فإنها مردودة إلى نكاح جرى فيه وطء بخلاف تجديد النكاح. أما إذا طلقها قبل الرجعة فقد قال الشافعي رضي اللَّه عنه: من قال تستأنف في تلك الصورة يلزمه أن تستأنف ها هنا، فمنهم من قال: هو تفريع، فيخرج هذا أيضا على قولين، ومنهم من قطع بأنه لا تستأنف لأن الطَّلَاق الثاني تأكيد للأول فلا يقطع العدة.