٧٦٥ - قوله:(سِتِّين مسكيناً)، المسكين: هو مَن تقدَّم في الزكاة.
وهو مَنْ يجد مُعظم الكِفَاية، ولا يجد جَمِيعَها (١)، ورُبَّما أُطْلِق المسكين على مَن هو في شِدَة (٢). كما قال الشاعر:
إذا اجْتَمع الجُوع المُبَرِّح والهَوَى ... على العاشِق المسْكِين كادَ يموتُ (٣)
وقال آخر:
مساكينُ أهْل العِشْق حتى قُبُورُهم ... عليها تُرابُ الذُّل بيْن الَمقَابِر (٤)
٧٦٦ - قوله:(والُمرْضِع)، الُمرْضِع: مَنْ تُرْضِع طفلاً سواءٌ كان ولدُها، أو ولدُ غيرها.
٧٦٧ - قوله:(وإذا عَجَز الشيخ)، الشَيْخُ: هو مَنْ بَلغ الستِين (٥)، وقيل: السبْعين. وفي الحديث:"وأبو بكر شَيْخ يعرف"(٦)، وفي الحديث:"الشيْخ والشيخة إذا زَنَيا فارْجُمُوهُما"(٧).
(١) وفي الزاهر للأزهري: ص ٢٩٠: "والمسكين: الذي ليس له شيء". (٢) وقد يراد بالمسكين، المتواضع الُمخْبِت؛ لأن المسكنة مفعلة من السكون، يقال: تمسكن الرجل لرَبِّه: إذا تواضع وخَشَع، وقد ورد ذلك في الحديث الذي أخرجه ابن الأثير في النهاية: ٢/ ٣٨٥ اللهم أحيني مسكيناً وأمتني مسكينًا واحشرني في زمرة المساكين". انظر: (الزاهر: ص ٢٩١). (٣) البيت في (الحماسة لأبي تمام: ٢/ ٤٤٧) بدون عزو، وفيه: على الرجل المسكين ... (٤) أنشده ابن القيم في: "روضة المحبين: ص ١٨٢) ولم ينسبه. (٥) وقيل: الشيخ، مَنْ جاوز الخمسين إلى آخر العمر. ذكره البعلي في (المطلع: ص ٣٩٨). (٦) لم أقف للحديث على تخريج. والله أعلم. (٧) أخرجه ابن ماجه في الحدود: ٢/ ٨٥٣، باب الرجم، حديث (٢٥٥٣)، ومالك في الحدود: ٢/ ٨٢٤، باب ما جاء في الرجم. حديث (١٠).