(فَإِنْ شَقَّ) استِلامُه بيَدِه؛ استَلَمه بشيءٍ وقَبَّله، فإن شَقَّ أيضًا؛ (أَشَارَ إِلَيْهِ) أي: إلى الحجرِ بيَدِه، أو بشيءٍ، ولا يُقبِّله؛ لما روَى البخاريُّ عن ابنِ عبَّاسٍ قال:«طافَ النبيُّ ﷺ على بعيرٍ، فلمَّا أَتى الحجرَ أشارَ إليه بشيءٍ في يدِه وكبَّر»(٢).
(ثُمَّ يَجْعَلُ البَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ (٤))؛ لأنَّه ﷺ طافَ كذلك، (وَيَطُوفُ سَبْعًا، يَرْمُلُ الأُفُقِيُّ)، المُحرِمُ مِنْ بعيدٍ عن مكَّةَ، (فِي هَذَا الطَّوَافِ) فقط إن طافَ ماشيًا، فيُسرع المَشيَ، ويُقارب الخُطَى، (ثَلَاثًا) أي: في ثلاثةِ أشواطٍ، (ثُمَّ)
(١) أخرجه مسلم (١٢٦٨)، من حديث ابن عمر ﵄، ولفظه: «رأيت ابن عمر يستلم الحجر بيده، ثم قبل يده، وقال: ما تركته منذ رأيت رسول الله ﷺ يفعله»، ولم نقف عليه من حديث ابن عباس ﵄. (٢) أخرجه البخاري (١٦١٣). (٣) لم نقف عليه، قال ابن حجر: (وخرّجه ابن عساكر من طريق ابن ناجية بسند له ضعيف). وأخرج الواقدي في المغازي (٣/ ١٠٩٧)، عن ابن عمر ﵄ نحوه، والواقدي متروك. وأخرجه الشافعي في الأم (٢/ ١٨٦)، ومن طريقه البيهقي في المعرفة (٩٨٥١)، عن ابن جريج قال: أخبرت أن بعض أصحاب النبي ﷺ قال، وذكر نحوه. ومراسيل ابن جريج ضعيفة، وروي موقوفًا مِنْ وجوه أخرى. ينظر: شرح علل الترمذي ١/ ٥٥٢، التلخيص الحبير ٢/ ٥٣٧، الضعيفة (١٠٤٩). (٤) كتب على هامش (س): قوله: (ثم يجعل … ) إلخ، هو محلُّ المحاذاة المتقدِّمة. انتهى تقرير المؤلف.