ويَجتهد حاكمٌ في تحميلِ العاقلةِ؛ فيُحمِّل كلًّا ما يَسهل عليه، ويَبدأ بالأقرب فالأقربِ؛ كإرثٍ، لكن تُؤخذ مِنْ بعيدٍ لغَيبةِ قريبٍ، فإن تَساوَوا وكثُروا (٢)؛ وُزِّعَ الواجبُ بينَهم (٣).
(وَمَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُحَرَّمَةً)، ولو نفسَه، أو قِنَّه، أو مستأمَنًا، أو جنينًا، أو شارك في قتلها، (خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ، مُبَاشَرَةً أَوْ سَبَبًا)؛ كحفرِ بئرٍ (بِغَيْرِ حَقٍّ؛ فَعَلَيْهِ) أي: على القاتل ولو كافرًا أو قِنًّا أو صغيرًا أو مجنونًا؛ (كَفَّارَةٌ) وهي: (عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ؛ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ)، ولا إطعامَ فيها.
(وَمَنِ ادُّعِيَ)، بالبناء للمفعولِ (٤)، (عَلَيْهِ القَتْلُ) لمعصومٍ (بِلَا لَوْثٍ؛ لَمْ يُحَلَّفْ) مدَّعًى عليه (فِي) دَعوى قتلٍ (عَمْدٍ)، فيُخلَّى سبيلُه، (بَلْ) يُحلَّف (فِي خَطَأٍ وَشِبْهِهِ) يَمينًا واحدةً حيثُ لا بيِّنةَ لمدَّعٍ، (وَيُخَلَّى سَبِيلُهُ)، فإن نكَل؛ قُضِي عليه بالنُّكول.
(١) في (س): فيه. (٢) في (أ): أو كثروا. (٣) زيد في (س): ولا تحمل عاقلة ما دون ثلث دية تامة، أي: دية ذكر حرٍّ مسلم. (٤) قوله: (بالبناء للمفعول) سقط من (س).