تحصيله بآلة غيره، بأن يأخذ المكرَه فيضربه على المال، فأمكن جعله آلة المكره، فكان التلف حاصلا بإكراهه، فكان الضمان عليه» (١).
٢ - إن المكرَه على إتلاف المال معذور في ذلك الفعل، فلم يلزمه ضمان (٢).
[القول المختار]
الذي يظهر - والعلم عند الله تعالى - أن أقرب الأقوال إلى الصواب القول الرابع، والذي يقضي بالضمان على المكرِه الآمر، وذلك للأسباب التالية:
١ - صحة ما علل به أصحاب القول الرابع وقوته.
٢ - ضعف تعليلات الأقوال الأخرى، وقد تقدمت مناقشتها.
المطلب الخامس
من فروع القاعدة
١ - إذا أمر شخص شخصاً آخر بإتلاف مال لغيره، من دون إكراه، فإن الضمان يجب على الفاعل المتلف (٣).
٢ - إذا أكره شخص شخصا آخر بإتلاف مال لغيره، إكراها ملجئا، فإن الضمان يجب على المكرِه الآمر (٤).
(١) بدائع الصنائع (٧/ ١٧٩). وانظر: الهداية مع فتح القدير (٨/ ١٧٧)، شرح القواعد الفقهية (ص ٤٤٣)، المبدع (٨/ ٢٥٧).(٢) انظر: تقرير القواعد (٢/ ٦٠٣).(٣) انظر: بدائع الصنائع (٧/ ١٧٩)، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (٤/ ٢٤٤، ٢٤٦)، روضة الطالبين (٩/ ١٣٩، ١٤٠)، المغني (١١/ ٤٥٧، ٥٩٨ - ٥٩٩).(٤) انظر: بدائع الصنائع (٧/ ١٧٩)، العزيز (٥/ ٣٩٩، ١٠/ ١٥٠)، تقرير القواعد (٢/ ٦٠٢ - ٦٠٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.