ووجه عند الحنابلة (١).
القول الثاني: إن مجرد وضع اليد - وهو الاستيلاء - موجب للضمان، ولا يشترط فيه النقل، وهو مذهب المالكية (٢) والصحيح من مذهب الحنابلة، وعليه أكثرهم (٣).
دليل القول الأول:
لأن الغصب بحقيقته يتحقق فيما ينقل ويحوّل دون غيره؛ لأن إزالة يد المالك لا يتحقق إلا بنقل المغصوب، والغصب بدون الإزالة لا يتحقق (٤).
أدلة القول الثاني:
١ - الضمان باليد أحد أسباب الضمان. فلا يتوقف الضمان بها على النقل كالضمان بالعقد (٥).
٢ - الضمان باليد أحد موجبات الضمان. فلا يتوقف الضمان بها على النقل كالمودع يصير ضامنا بمجرد جحود الوديعة من غير نقل ولا إزالة يد (٦).
(١) انظر: تقرير القواعد (٢/ ٣٢٤ - ٣٢٥)، الإنصاف مع المقنع (١٥/ ١١٥)، تحفة أهل الطلب (ص ١٠٦)، حاشية الروض المربع (٥/ ٣٧٨).(٢) انظر: عقد الجواهر الثمينة (٢/ ٧٤٢)، جامع الأمهات (ص ٤٠٩)، الشرح الكبير وحاشية الدسوقي (٣/ ٤٤٣ - ٤٤٤)، منح الجليل (٧/ ٨٠ - ٨١، ٨٤).(٣) تقرير القواعد (٢/ ٣٢٤ - ٣٢٥)، الإنصاف مع المقنع (١٥/ ١١٥)، حاشية الروض المربع (٥/ ٣٧٨).(٤) انظر: الهداية مع فتح القدير (٨/ ٢٥٠)، البناية (١٠/ ٢٢٢ - ٢٢٣)، البحر الرائق (٨/ ١٢٦).(٥) انظر: تقرير القواعد (٢/ ٣٢٤).(٦) انظر: المرجع السابق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.