المبحث الرابع
قاعدة: يضاف الفعل إلى الفاعل لا إلى الآمر ما لم يكن مجبرا
هذه إحدى القواعد الفقهية المتعلقة باجتماع المباشرة والتسبب، ويمكن دراستها من خلال المطالب التالية:
المطلب الأول
في صيغ القاعدة
وجدت لهذه القاعدة ثلاث صيغ، ذكرها فقهاء المذهب الحنفي، أما المذاهب الأخرى فلم أقف لهم على صيغ للقاعدة حسب اطلاعي.
وهذه الصيغ هي - حسب الترتيب الزمني -:
أولاً: «الآمر لا يضمن بالأمر إلا في خمس».
ذكرها ابن نجيم الحنفي في الأشباه والنظائر (١)، وتبعه عليها محمود حمزة في كتابه "الفرائد البهية" (٢).
ثانياً: «لا يضمن الآمر بالأمر إلا في مسائل».
ذكرها ابن نجيم الحنفي في الفوائد الزينية (٣)، وهي نفس الصيغة السابقة، إلا أنه قدم الفعل - هنا - على الفاعل.
ثالثاً: «يضاف الفعل إلى الفاعل لا إلى الآمر ما لم يكن مجبراً».
(١) (ص ٢٤٢). وانظر: (ص ٢٤٤)، وغمز عيون البصائر (٣/ ٢١٠، ٢٢٢)، وموسوعة القواعد للبورنو (٢/ ٢٦٧).(٢) (ص ١٣٩).(٣) (ص ٩٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.