عند الشافعية (١) ووجه عند الحنابلة عليه المذهب (٢).
دليل القول الأول:
علل أصحاب هذا القول لقولهم: بأن الضمان يلزم المكرَه الفاعل، كما لو اضطر إلى طعام غيره فأكله، فإنه يضمنه (٣).
وقد نوقش: «بأن هذا ضعيف جدا؛ لأن المضطر لم يلجئه إلى الإتلاف من يحال الضمان عليه» (٤).
أدلة القول الثاني:
علل أصحاب هذا القول لقولهم بما يأتي:
١ - إن الضمان يجب على المكره والمكره بالسوية؛ لأنهما يشتركان في الإثم، فوجب أن يشتركا في الضمان (٥).
ونوقش: بأن الصحيح أنهما لا يشتركان في الإثم، بل إن المكرَه معذور في الإتلاف (٦)، ثم لو سلمنا أنهما يشتركان في الإثم فلا يلزم أن يشتركا في الضمان.
٢ - إن الضمان يجب على المكره والمكره بالسوية قياسا على الإكراه على القتل (٧).
(١) انظر: التهذيب للبغوي (٧/ ٦٦)، العزيز (٥/ ٣٩٩، ١٠/ ١٥٠)، روضة الطالبين (٩/ ١٤٢).(٢) انظر: تقرير القواعد (٢/ ٦٠٢ - ٦٠٣)، المبدع (٥/ ١٩٠)، الإنصاف مع المقنع (١٥/ ٢٩٨).(٣) انظر: تقرير القواعد (٢/ ٦٠٣)، المبدع (٥/ ١٩٠).(٤) تقرير القواعد (٢/ ٦٠٣).(٥) انظر: المرجع السابق.(٦) انظر: المرجع السابق (٢/ ٦٠٣، ٦٠٤)، الهداية مع فتح القدير (٨/ ١٧٦).(٧) انظر: العزيز (١٠/ ١٥٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.