للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله: (كفدية الأذى) أي كما لا أحب الغداء في فدية الأذى.

قوله: (وهل لا ينتقل إلا إن أيس من قدرته على الصيام، أو إن شك؟ قولان فيها) أي وهل لا ينتقل المظاهر إلى الإطعام، إلا أن ييأس من قدرته على الصيام، كما إذا كان حين العود مريضا، أو يعلم أنه لا يقدر على الصيام في المستقبل، أو ينتقل إن شك، فيكتفي في ذلك بالشك، وأحرى بالظن فيه قولان في المدونة.

قوله: (وتؤولت أيضا على أن الأول قد دخل في الكفارة) أي وتؤلت المدونة أيضا توفيقا بين القولين أن الأول هو اليائس من القدرة على الصوم دخل في الكفارة التي هي الصوم والثاني ينتقل لأنه لم يدخل وهو الشاك في القدرة.

قوله: (وإن أطعم مائة وعشرين فكاليمين) تشبيه بما مضى من اليمين يريد أن من عليه كفارة ظهار فلا يجزيه أن يطعم إطعام ستين بمائة وعشرين لأن العدد معتبر وقد تقدم في كفارة اليمين أنه لو أطعم طعام عشرة مساكين لعشرين لم يجزه إلا أن يكمل العشرة منهم مدا مدا، وكذلك هنا إذا كمل الستين أجزأه، وله نزعه إن بين بالقرعة أي إن بين أنه كفارة حين دفعه، فإن نزع منهم فبالقرعة، وهذا إذا كان ذلك قائما بأيديهم، وأما إن أفاتوه كمل العدد، ولا يلزم شيء من فات، وإن غابوا أستأنف إخراج الكفارة.

قوله: (وللعبد إخراجه إن أذن سيده) أي وللعبد إخراج الكفارة بالإطعام إن أذن له السيد فيه.

وقوله: (وفيها أحب إلي أن يصوم وإن أذن له في الإطعام، وهل هو وهم لأنه الواجب؟ أو أحب للوجوب) أي وفي المدونة قال الإمام مالك: أحب إلي أن يصوم وإن أذن له في الإطعام وهل قوله ذلك وهم منه وهمه الله قاله ابن القاسم في المبسوط.

والوهم الغلط هو أن يقصد شيئا فلفظ بغيره، وهل هو وهم منه لأن الصوم هو الواجب، أو قوله: أحب بمعنى الوجوب وهو تأويل أبي عمران.

قوله: (أو أحب للسيد عدم المنع) أي أو أحب للسيد عدم منع العبد من الصوم وهو تأويل القاضي إسماعيل.

وقوله: (أو لمنع السيد له الصوم؟ أو على العاجز حينئذ فقط؟ تأويلات. وفيها إن أذن له أن يطعم في اليمين أجزاه وفي قلبي منه شيء) أي أو لأجل منع السيد له الصوم وإن أذن له في الإطعام وهو تأويل القاضي عياض، أو قوله: أحب على العاجز حينئذ عن الصوم قادر في المستقبل، وإن أذن له في الإطعام أحب إلي أن يصبر حتى يكفر

<<  <  ج: ص:  >  >>