للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (وبفضل القضاء، وشهر أيضا القطع بالنسيان، فإن لم يدر بعد صوم أربعة عن ظهارين موضع يومين صامهما وقضى شهرين، وإن لم يدر اجتماعهما صامهما وقضى الأربعة) أي وينقطع التتابع بسبب فصل القضاء عن أيام فطره بالصيام الذي بقي عليه من كفارته.

قوله: وشهر أيضا القطع بالنسيان وعادته أن يقول في مثل هذا وفي القطع بالنسيان خلاف، كرره ليركب عليه ما بعده ويحتمل أن الأول أشهر.

قوله: فإن لم يدر بعد صوم أربعة عن ظهارين موضع يومين صامهما لاحتمال أن يكونا في الكفارة الأخيرة وقضى شهرين لاحتمال أن اليومين من الكفارة الأولى، وهذا إذا علم أن اليومين مجتمعين فأما إن لم يدر اجتماعهما صامهما والأربعة الأشهر لأنه لا يدري هل هما في الأولى أو في الثانية أو أحداهما في الأولى والآخر في الأخيرة وهذا كله مفرع على القطع بالنسيان وأما على القول بالنسيان لا يقطع التتابع، ولا يصوم إلا يومين فقط وهو مذهب المدونة.

قوله: (ثم تمليك ستين مسكينا) هذا هو النوع الثالث من الكفارة أي ومن شرط صحة هذا النوع من الكفارة في الظهار العجز عن الصوم لأن الكفارة في الظهار على الترتيب لقوله تعالى: ﴿فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا﴾ [المجادلة آية ٤] ولا خلاف عندنا أن العدد المذكور معتبر فلا يجزئ ما دونه ولو دفع إليه مقدار إطعام ستين مسكينا لم يجزه.

قوله: (أحرارا مسلمين) وهذا نعت للستين مسكينا ولا يصح دفعه للعبيد لأنهم أغنياء بساداتهم ولا إلى الكفار لأنهم ليسوا من أهل القربة.

قوله: (لكل مد وثلثان برا، وإن اقتاتوا تمرا أو مخرجا في الفطر فعدله، ولا أحب الغداء ولا العشاء) أي لكل مسكين من الستين مد بمد النبي وثلثا مد وهو قدر مد هشام، وإن اقتاتوا تمرا، أو مخرجا في الفطر أي في زكاة الفطر فعدله أي فمثل ذلك من الحنطة.

يقال إذا شبع الرجل من مد حنطة كم يشبعه من غيرها، فيخرج ذلك القدر ويراعي الشبع، ولو زاد على مد هشام.

قال في المدونة ولا أحب الغداء والعشاء لا أظنه يبلغ مدا بالهاشمي (١).


(١) تهذيب المدونة للبراذعي: ج ١، ص: ٣٦٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>