(طالق ثلاثا وأنت علي كظهر أمي).
قوله: (وإن عرض عليه نكاح امرأة فقال: هي أمي فظهار) أي فيلزمه ظهار فيهما إن تزوجها إذ كأنه قال: إن تزوجتها فهي علي كظهر أمي.
قوله: (وتجب بالعود، وتتحتم بالوطء) أي وتجب الكفارة بسبب العود ولا تتحتم به وتتحتم بالوطء فإن ماتت أو طلق بعد العود وقبل الوطء، فإنها تسقط عنه، فأما إن ماتت أو طلق بعد الوطء فلا تسقط عنه، ولذلك فرق الشيخ بين العبارتين.
وقوله: (وتجب بالعود) كرره ليرتب عليه ما بعده، وهو قوله: (ولا تجزئ قبله) أي ولا تجزئ الكفارة قبل العود لأنه قبل وجوبها عليه.
قوله: (وهل هو العزم على الوطء أو مع الإمساك؟ تأويلان، وخلاف) أي وهل العود المذكور هو العزم على الوطء فقط أو على العزم على الوطء مع الإمساك وهو مذهب الموطأ فيه تأويلان على المدونة وخلاف، أولت المدونة على القولين.
تنبيه: ليس في هذا المختصر تأويلان وخلاف معا إلا في هذا الموضع.
قوله: (وسقطت إن لم يطأ بطلاقها وموتها) أي وسقطت الكفارة عنه إن لم يطأ بطلاقها وموتها وبهذا فائدة قوله: وتتحتم بالوطء.
قوله: (وهل تجزئ إن أتمها؟ تأويلان) أي وتسقط عنه بطلاقها وموتها إن لم يدخل في الكفارة وإن دخل فيها فلا يلزمه إتمامها فإن أتمها هل تجزئه هذه الكفارة إن تزوجها بعد وهو قول ابن نافع أو لا تجزئه فيه تأويلان.
قوله: (وهي إعتاق رقبة) أي الكفارة هي إعتاق رقبة وإعتاق مصدر أعتق.
قوله: (لا جنين، وعتق بعد وضعه) أي لا يجزأ عتق جنين عن الكفارة إذ لا يسمى رقبة حين العتق ولأن حياته غير محققة وعلى تقدير أنها محققة فهل سليمة من العيوب أم لا؟ فإن وقع ونزل أي عتق الجنين عن الكفارة فإن الجنين يعتق بعد وضعه لأنه ألزم ذلك نفسه وإن كان إنما التزمه على وجه العتق عن الظهار فالشرع متشرف للحرية وقصد به القربة.
قوله: (ومنقطع خبره) أي وكذلك لا يجزئ عن الكفارة عتق عبد منقطع خبره عنه لأنه لا يدري أحي أم لا وعلى تقدير وجوده فلا يعلم أسليم هو أم معيب إلا إذا ظهر أنه حي سالم من العيوب بعد عتقه ذلك فإنه يجزئه لأنه على أصل الحياة والسلامة بخلاف الجنين فإنه لا يجزئ ولو ولد حيا سالما.
قوله: (مؤمنة) نعت لرقبة ولم يصف المصنف الرقبة في كفارة الصيام ولا في