قوله:(وألني يومها إن سبق بالفجر) أي وألغى يوم الولادة فلا يحسب في السبع الأيام إن سبق المولود بطلوع الفجر وهو من الأيام الملغاة.
قوله:(والتصدق بزنة شعره)، أي ويندب التصدق بزنة شعر المولود من ذهب أو فضة.
قوله:(وجاز كسر عظامها) أي وجاز كسر عظام العقيقة، وقال بعضهم: بل هو مستحب مخالفة للجاهلية لأنهم كانوا يحزمونها ويقطعونها من مفاصيلها. ومصرف العقيقة كمصرف الأضحية، يأكل منها أهل البيت والجيران، (وكره عملها وليمة) يدعى إليها، فإن أرادوا وليمة فمن غيرها خيفة الفخر (ولطخه بدمها) أي وكذلك يكره لطخ المولود بدم العقيقة وإن قل غير مسفوح، لأنه من عمل الجاهلية ليكون الولد شجاعا (وختانه يومها) أي وكذلك يكره ختان المولود يوم العقيقة له لأنه من فعل اليهود، واستحب أن يكون ختانه حيث يؤمر بالصلاة من سبع إلى عشر.
وسكت الشيخ نعم الله عن التسمية والختان والخفاض ومقتضي القواعد وجوب التسمية، وسمع ابن القاسم ويسمى المولود يوم سابعه.
ابن رشد يذبح عنه يوم سابعه ويحلق ويسمى وفيه سعة لحديث:«ولد لي الليلة غلام فسميته باسم أبي إبراهيم»(١) ويستحب أن يحنك بحلال ويؤذن في أذنه الأيمن ويقيم في الأيسر.
الباجي وأفضل الأسماء ذو العبودية (٢)، وتمنع التسمية بما قبح كحرب، وتحرم بملك الأملاك، ولا ينبغي بجبريل ونحوه.
عياض: غير محمد ﷺ اسم حكيم وعزيز لما فيهما من التسمية بصفات الله تعالى (٣).
وروي العتبي أن أهل مكة يتحدثون ما من بيت فيه اسم محمد إلا رأو خيرا أو
(١) أخرجه مسلم في صحيحه (٤٣) - كتاب الفضائل (١٥) - باب رجمته ﷺ الصبيان والعيال، وتواضعه وفضل ذلك. الحديث: ٦٢ - (٢٣١٥). (٢) إكمال الإكمال للأبي: ج ٧، ص: ٢٩٠. (٣) ونص ما في إكمال الإكمال للأبي: ج ٧، ص: ٣٠٢ القرطبي: وقد غير رسول الله ﷺ اسم حكيم وعزيز لما فيهما من التسمية بأسماء الله تعالى، وكذلك ملك الأملاك لأنها صفة لا تليق إلا بالله ﷾.