للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالتراضي، لأن التراضي بيع بلا خلاف وفي القرعة خلاف، وعن القسم وفي كونه بحسب الأكل فحظ الأنثى وإن زوجة كالذكر، وبحسب الميراث قولان لابن القاسم وأشهب، التونسي: الأول أشبه اللخمي: الثاني أصوب (١).

قوله: ﴿لا بيع بعده في دين﴾، أي لا يباع شيء من أضحية في دين صاحبها الميت بعد الذبح، وأما قبله فإنها تباع في دين محيط. هنا انتهى الكلام في الضحايا وشرع الله في ذكر العقيقة وحكمها الندب خلافا لمن قال: مباح.

وندب ذبح واحدة تجزئ ضحية عقيقة عن كل مولود مسلم ذكرا كان أو أنثى، خلافا لمن قال: يعق عن الذكر باثنين والأنثى بواحدة، وإن ولدت ولدين في بطن واحد، فيعق عن كل واحد بشاة انتهى (٢).

ومحمل الحديث بذكر الشاة تخفيفا عن أمته . العقيقة في مال الأب وإن كان للولد مال أم لا، إلا أن يكون يتيما فمنه، ولا يلزم الأقارب ولا يعق عبد ولا يضحي إلا بإذن سيده، وسن العقيقة وصفتها كالضحية.

قوله: (في سابع الولادة) ووقت العقيقة في يوم سابع الولادة (نهارا)، فلو ذبحت العقيقة ليلا فلا تجزئ اتفاقا، واختلف إذا ذبحت بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس، قيل: تجزئ، وقيل: لا تجزئ.

قوله: في سابع الولادة هو المشهور لا قبله ولا بعده، وقيل: إن لم توجد في اليوم السابع ففي الثامن والتاسع، وقيل إن لم توجد في اليوم السابع ففي سابع السابع. عياض والعقيقة طعام سابع المولود.

والوضيمة، بفتح الواو وكسر الضاء المعجمة، طعام المصيبة. والخرص، بضم الخاء والراء معا والصاد المهملة، طعام الولادة والإعذار، بكسر الهمزة وبالعين المهملة والذال المعجمة، طعام الختان والوكيدة طعام البناء. والنقيعة طعام قدوم المسافر.

والمأدبة بضم الدال وفتحها، طعام الضيافة.

وقال القتيبي: المأدبة كل طعام يصنع لدعوة. انتهى من إكمال الإكمال (٣).


(١) التبصرة للخمي: ج ٤، ص: ١٥٧٢.
(٢) التاج والإكليل للمواق: ج ٣، ص: ٢٥٥.
(٣) إكمال الإكمال للأبي: ج ٥، ص: ٧٦. والمعجم الوسيط إبراهيم مصطفي: ج ١، ص: ١٠. تحقيق: مجمع اللغة العربية دار الدعوة.

<<  <  ج: ص:  >  >>