قوله:(كخاتم وقباء، وإن لم يدخل كما، وستر وجه أو رأس بما يعد ساترا: كطين)، تشبيه لإفادة الحكم أي كما يحرم على الرجل لبس خاتم شرعي وأحرى غيره لأن الخاتم محيط بموضعه، وكذلك يحرم عليه لبس قباء، وإن لم يدخل يديه كما منع منه القباء. القباء بفتح القاف والباء ممدود وهو درع ضيق على الصدر واسع من أسفل. وكذلك يحرم على الرجل ستر وجه أو رأس بشيء يعد ساترا، وذلك كطين وأحرى غيره، فعليه الفدية في التغطية به وإن لم يغط إلا بعضه.
قوله:(ولا فدية في سيف)، أي ولا فدية في تقليد سيف، ولو قلدها غيره (وإن بلا عذر، ولكن ينزعه، وأشار بلو إلى خلاف ابن وهب. (و) كذلك لا فدية في (احترام، أو استثفار ل) أجل عمل فقط مفهومه أن عملها في غير عمل افتدى، والمفهوم صحيح. غفل الشارح ﵀ لأنه جعل فقط قيدا في احترام لا في استثفار.
قوله:(وجاز خف قطع أسفل من كعب لفقد نعل أو غلوه فاحشا، واتقاء شمس أو ريح بيد. أو مطر بمرتفع وتقليم ظفر انكس)، شروع منه تخلله فيما يجوز فعله للمحرم، أي وجاز لرجل لبس خف قطع أسفل من كعب سواء هو الذي قطعه أو غيره خلافا للرسالة، فإنه قال: فليقطعهما، وكل وافق قولا في المذهب، إنما يجوز ذلك لأجل فقد نعل، أو غلو الخف غلوا فاحشا، لأن الغالي كالعدم. وكذلك يجوز له اتقاء شمس أو ريح بيده، أي ويجوز له اتقاء ريح بيده، أو مطر بمرتفع عن رأسه كالخيمة، ويجوز له تقليم ظفر انكسر لا إن لم ينكسر.
قوله:(وارتداء بقميص، وفي كره السراويل روايتان) أي ومما يجوز للمحرم ارتداء بقميص لأن الإرتداء به ليس من وجه لبسه في المقصد من خياطته، وفي كره الإرتداء بالسراويل لقبح زيه، وعدم كراهته روايتان.
قوله:(وتظلل ببناء وخباء ومحارة)، أي وجاز للمحرم تظلل تحت بناء أو خباء أو محارة، والمحارة مركب النساء، أي فيجعل المحارة بينه وبين الشمس (لا) يدخل (فيها)، وقد قال ﷺ:«ما من محرم يضحى للشمس حتى تغرب إلا غربت بذنوبه كيوم ولدته أمه»(٢). انتهى.
(١) إكمال الإكمال للأبي: ج ٤، ص: ١٥١. (٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى. (١٢٠) - باب من استحب للمحرم أن يضحي للشمس =