هل يكفر؟ لأنه كمن أفطر في رمضان أم لا؟ لأنه لم يفطر قولان والصواب: لا كفارة عليه.
قال ابن غازي فرع إذا بنينا على هذا القول فقال ابن المواز: أن يكفر عن الأول مدا لكل يوم، ويكفر عن الثاني كفارة الصوم في كل يوم.
أبو محمد إلا أن يعذر بجهل أو تأويل.
وقال أشهب لا كفارة عليه؛ لأنه صامه ولم يفطره أبو محمد: هو الصواب. انتهى (١).
قوله:(وليس لمرأة يحتاج لها زوج تطوع بلا إذن) أي ولا يجوز لامرأة يحتاج لها زوج أو سيد تطوع بصوم أو غيره بلا إذن منه، فإن فعلت ذلك بلا إذن منه فله أن يبطله عليها، وتختص بالإثم دونه.
عياض: لأن حق الزوج واجب لا يقدم عليه النفل
النووي: نص أصحابنا على أن النهي على التحريم لأن حق الزوج في الاستمتاع واجب على الفور، فلا يقدم عليه النفل
قلت: ويلحق بصوم التطوع ما لا يتعين زمانه من الصوم الواجب، كقضاء رمضان والكفارات والنذر غير المعين. انتهى من إكمال الإكمال (٢).
قلت: وتعليل المنع الحاجة الزوج إلى الاستمتاع، يقتضي بأنه لو كان مريضا أو شيخا كبيرا لا يقدر على الوطء جاز لها الصوم انتهى منه مقدم على قوله: ويلحق بصوم التطوع. انتهي (٣).
قال ﷺ: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه (٤)، وقيام رمضان فيه الأجر ابتداء لكن لما أن زاد هذا في نيته إحضار الإيمان والاحتساب زيد له في مقابلته مغفرة ما تقدم من ذنبه. وإحضار ذلك هو أنه إذا فعل الفعل يستحضر الإيمان لذلك، وأنه ممتثل أمر الله ﷺ على ما أمر به صاحب الشريعة منقادا
(١) شفاء الغليل لابن غازي: ج ١، ص: ٣٠٧. (٢) إكمال الإكمال للأبي: ج ٣، ص: ٤٩٦. (٣) إكمال الإكمال للأبي: ج ٣، ص: ٤٩٦. (٤) أخرجه البخاري في صحيحه. (٢) - كتاب الإيمان. (٢٦) - باب تطوع قيام رمضان من الإيمان. الحديث: ٣٧. وأخرجه مسلم في صحيحه (٦) - كتاب المسافرين وقصرها، (٢٥) - باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح. الحديث: ٧٥٩.