للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مطيعا من قبل نفسه، لا مجبرا ولا مستحييا، بل ممتثلا للأمر ليس إلا، والاحتساب أن يحتسب تعب الفعل الذي يفعله ومشقته على الله تعالى، لا على غيره من عرض يأخذه، أو نماء أو مدحة أو مظلمة ترتفع عنه، بل يكون ذلك خالصا لربه ولا يريد به بدلا، فإذا فعل الفعل الذي يفعله على هذه الصفة وهذا التقدير، فقد أتى بالمقصود والمراد، فيرجى له أن يحصل له ما وعده صاحب الشريعة على ذلك الفعل إن شاء الله، ﴿ومن أصدق من الله قيلا﴾ [النساء: ١٢٢] أي ﴿ومن أصدق من الله حديثا﴾ [النساء: ٨٧]، وهذه القاعدة مطردة في جميع الأعمال كلها دقيقها وجليلها، واجبها ومندوبها لأن من إحضار نية الإيمان والاحتساب إذ ذاك كان أعظم أجرا مما كان غافلا عنه أو ساهيا. انتهى. من العبدري (١).

وقال : «من صلى من أول شهر رمضان إلى آخره في جماعة، فقد أخذ بحظه من ليلة القدر» (٢).


(١) المدخل لابن الحاج: ج ١، ص: ٥٦ - ٥٥.
(٢) أخرجه الطبراني في مسند الشاميين، الحديث: ٨٨٩. وأبو نعيم في حلية الأولياء: ج ٥، ص: ٦٤، وج ٧، ص: ٢٢٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>