قدوم فلان، وإن قدم في ليلة غير ليلة عيد، لو أدخل الكاف على عيد لكان أعم وإلا فلا أي وإن قدم ليلة عيد، أو قدم نهارا فلا شيء عليه، إذ لا يصام يوم العيد، والنهار قد فات محل النية فيه.
قوله:(وصيام الجمعة إن نسي اليوم على المختار) أي ووجب صيام أيام الجمعة السبعة، إن نسي اليوم المنذور ولم يدر ما هو، وهو قول سحنون واختاره اللخمي لأنه أبرء، وأما ابن القاسم قال: لا يلزمه إلا صوم يوم الجمعة، لأنه إن كان هو المنذور فلا كلام، وإلا فهذا قضاء عنه لأنه آخر يوم من أيام الجمعة، لأن أول الجمعة السبت. انتهى.
قوله:(ورابع النحر لناذره وإن تعيينا) أي ووجب صوم رابع يوم النحر لمن نذره وإن بالتعيين له، أو نذر صوم شهر الأضحى، لو قال الشيخ: وإن لم يعينه، وأحرى إن عينه.
قوله:(لا سابقيه: إلا لمتمتع) أي لا يصام سابقيه، وهما الثاني من أيام النحر وثالثها، إلا المتمتع لم يجد هديا، فيجوز له صيامهما، وكذلك من وجب عليه الهدي قبل الوقوف بعرفة، وكذلك من لم يجد هدي القران، وكذلك من وجب عليه الدم لنقص شعائر الحج.
قوله:(لا تتابع سنة) أي فلا يجب على من نذر صوم سنة (أو شهر أو أيام) تتابع الصوم فيه بل هو مستحب.
قوله:(وإن نوى برمضان في سفره غيره، أو قضاء الخارج أو نواه، وندرا لم يجز عن واحد منهما) إلى قوله: (لم يجز عن واحد منهما) أي وإن نوى بصوم رمضان في سفره غيره من تطوع أو نذر أو غيره كالكفارة أو قضاء رمضان الخارج، ولكن هذا خلاف المدونة، لأنه فيها يجزيه عن واحد منهما، وكذلك إن نوى بصومه رمضان، وصوم نذر كان عليه، لم يجز صومه عن واحد منهما في الصور كلها.
قال ابن غازي: اشتمل كلامه بالنص ومفهوم الموافقة على عشر صور خمس في السفر النذر، والكفارة، والتطوع، وقضاء الخارج، والتشريك، ومثلها في الحضر، هذا ظاهر لفظه، وعهدة نصوصها عليه. انتهى (١).
خص الشيخ السفر بالذكر لأن الحضر أحرى، فإن قلنا: لا يجزيه عن رمضان