للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ليتفق الجائز السكني والجائز المالي، ويجوز أن يكون ذلك الإطعام بعد القضاء، أو قبله بعد وجوبه.

وقال المواق: ولو قال: مع القضاء أو بعده أو قبله بعد الوجوب لتنزل على ما يتقرر (١).

قوله: (ومنذوره) أي ووجب صوم منذوره، والوفاء به معينا كان أو مضمونا في الذمة قل أو كثر لقوله : ﴿من نذر أن يطيع الله فليطعه﴾ (٢)، ولقوله تعالى: ﴿أوفوا بالعقود﴾ [المائدة: ١].

قوله: (والأكثر إن احتمله لفظه بلا نية، كشهر: فثلاثين) أي ووجوب صوم الأكثر إن احتمله لفظه ولم تكن له نية، كنذر صوم شهر عربي، فإنه يصوم ثلاثين، لأنه الأحوط.

وقيل: إنما يصوم تسعا وعشرين، لأن الأصل براءة الذمة، وهذا كله (إن لم يبدأ) في صومه (بالهلال)، وأما إن بدأه فيه فإن الناقص يكفيه.

قوله: (وابتداء سنة، وقضى ما لا يصح صومه في سنة؛ إلا أن يسميها، أو يقول هذه وينوي باقيها فهو، ولا يلزم القضاء، بخلاف فطره لسفر) أي ووجب ابتداء سنة نذر صومها، أو حلف به من حين نذره، أو حنث إلا لنية تخص زمنا فمنه يبتدئ، ويجب عليه قضاء ما لا يصح صومه، كالعيد وأيام التشريق في نذره صوم سنة، إلا أن يسمي السنة فيقول: سنة كذا أو يقول: هذه ولم ينو باقيها، أو يقول: هذه وينوي باقيها، جعلها فتح الجليل ثلاثة مسائل، والشارح مسألتين، والأول أولى. انتهى.

والأول وغيره كالكفارات، أو يقول: هذه وينوي باقيها، فهو أي فالباقي هو اللازم في المسائل الثلاث، فيصوم رمضان عن فرضه، ويفطر العيدين وأيام النحر، ولا يلزمه القضاء عن شيء من ذلك بخلاف فطره لسفر، فإنه يقضي ما أفطر فيه.

قوله: (وصبيحة القدوم في يوم قدومه: إن قدم ليلة غير عيد، وإلا فلا) أي ووجب صوم صبيحة يوم القدوم، في نذره صوم يوم القدوم، سواء نذر يوم قدومه هو أو يوم


(١) التاج والإكليل للمواق: ج ٢، ص: ٥٢٨.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه. (٨٦) / كتاب الأيمان والنذر. (٢٧) / باب النذر في الطاعة. الحديث: ٦٣١٨ - ٦٦٩٦. وأخرجه الترمذي في سننه (١٨) / كتاب النذر والأيمان. (٢) / باب من نذر أن يطيع الله فليطعه. الحديث: ١٥٢٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>