للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشيخ هنا في النسيان على تشهير ابن الحاجب.

قال ابن عرفة: المشهور القضاء عليه.

قوله: (وفي النفل بالعمد الحرام ولو بطلاق بت؛ إلا لوجه) أي معطوف على قوله: وقضى في الفرض أي وكذلك يقضي في النفل بالعمد الحرام، ولو حلف عليه رجل بطلاق بت ليفطرن فلا يحل له الفطر بسبب يمينه، إلا أن يكون له وجه، كأن يخاف أن يقيم الحالف مع زوجته بعد أن حنث فلا قضاء عليه.

وقوله: ولو بطلاق بت مبالغة في القضاء. ابن غازي: مبالغة في القضاء الحرام، الإشارة بلو هنا ليس بصحيح إذ لا يوجد مخالف، وكذلك إن حلف بطلاق أو عتق أو مشي فإن أفطر عصى وقضى.

قوله: (كوالد، وشيخ وإن لم يحلفا) تشبيه لإفادة الحكم أي كما لا قضاء عليه في النفل إذا عزم عليه والده في الفطر، أو شيخه رأفة منهما عليه، فإنه يفطر ولا قضاء عليه، وإن لم يحلفا عليه وأحرى إن حلفا.

الشيخ: هو المعلم وإن كان أصغر منه سنا.

قال الشاطبي في موافقاته: ترك الاعتراض على الكبار مطلوب، وأنه مبعد بين الشيخ والتلميذ، حتى قالوا من قال لشيخه: لم، بأنه لا يفلح (١).

قوله: (وكفر إن تعمد بلا تأويل قريب. وجهل في رمضان فقط: جماعا، أو رفع نية نهارا أو أكلا أو شربا) لما فرغ من القضاء، شرع يذكر الكفارة أي وكفر إن تعمد بلا تأويل قريب، وبلا جهل في رمضان فقط أي ولا تجب الكفارة إلا في رمضان دون غيره من أنواع الصوم، وتجب بخروجه عن صومه على وجه الشك من غير اعتبار بالأنواع التي يخرج عن الصوم بها من جماع أو غيره، أو تعمد رفع نية صومه نهارا، أو تعمد أكلا أو شربا بفم فقط.

قوله: (بفم فقط وإن باستياك بجوزاء) أي ولا كفارة في إيصال شيء من غير فم من أذن أو عين أو بسبب دهن رأس بل بفم فقط وإن باستياك يجوز نهارا، وإن استاك به في ليل فأصبح في فمه فالقضاء، وأما إن تعمد الفطر بتأويل قريب أو جهل، فإنه لا كفارة عليه، الفرق بين المتأول والجاهل وإن كانا جاهلين أن المتأول من استند إلى شبهة والجاهل من لم يستند إلى شبهة، فالتأويل القريب ما استند


(١) التاج والإكليل: ج ٢، ص: ٤٣٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>