شائكا في الفجر، أو طرأ الشك)، لما فرغ مما هو شرط صحة الصوم، شرع يذكر ما يقضى في الصوم وما لا.
فقال: وقضى صوم الفرض مطلقا أي كان رمضان أو غيره، أفطر لضرورة أو غيرها عمدا أو نسيانا أو جهلا أو متأولا، كمن قرب عهده بالإسلام، طائعا كان أو مكرها، حرم الفطر أم لا، شعر به أم لا، وإن بسبب صب شيء في حلقه في حال كونه نائما، أو جومعت نائمة أو مكرهة، كما يقضي بسبب أكله أو شربه ونحو ذلك في حال كونه شاكا في الغروب، وفي وجوب الكفارة عليه قولان، لأن الأصل بقاء النهار.
وكذلك يجب عليه القضاء إن أكل أو شرب أو جامع وهو شاك في طلوع الفجر.
وقيل: لا قضاء عليه لأن الأصل بقاء الليل، وكذلك يجب عليه القضاء إن أفطر بعد الغروب ليقينه أو تسحر قبل الفجر في يقينه ثم طرأ عليه الشك في الغروب أو الفجر، لأن ذمته عامرة بالصوم فلا يبريه منه إلا يقين.
نعم إذا طرأ عليه الشك ثم تيقن، فإنه لا قضاء عليه.
وفي إكمال الإكمال: إذا أقبل الليل هاهنا فقد أفطر الصائم.
عياض: إن كان المعنى، فقد صار مفطرا أي في الحكم، وإن لم يفطر حسا فيدل على أنه مستحيل الصوم بالليل شرعا.
وقال بعضهم: لا يحل الإمساك بعد الغروب كما لا يحل يوم الفطر. وأجازه غيره وإن له أجر الصائم. واحتج بأن النهي عن الوصال إنما هو تخفيف ورحمة (١).
قوله:(ومن لم ينظر دليله اقتدى بالمستدل، وإلا أحتاط؛ إلا المعين لمرض، أو حيض أو نسيان) أي ومن لم ينظر دليل وقت الغروب والفجر لكونه أعمى ونحوه، اقتدى بمستدل عارف عادل، وغير العارف العادل كالعدم، وإلا أي وإن لم يجد من يستدل به احتاط لنفسه بترك الفطر في الغروب، والسحور في الفجر.
قوله: إلا المعين، هذا مستثنى من قوله: وقضى في الفرض مطلقا أي إلا الصوم المعين بنذر كيوم معين وبفطره بمرض، أو حيض طرأ عليها فيه، أو فطره ناسيا، فإنه لا قضاء عليه بخلاف فطره لما فعله باختياره من سفر أو غيره، فإنه يقضيه. مشى