قوله:(وإيصال متحلل أو غيره على المختار لمعدة بحقنة بمائع، أو حلق؛ وإن من أنف، وأذن، وعين، وبخور) أي ومن شروط صحة الصوم، ترك إيصال متحلل أو غيره مما لا ينحل كالحصى والدراهم إلى معدته وإن من حقنة على ما اختاره اللخمي.
الباء في قوله: بحقنة بمعنى من بشيء مائع احترازا من غير المائع فإنه لا يضر، أو وصل ذلك إلى حلقه وإن كان الوصول إليه من منفذ واسع كالفم أو من منفذ غير واسع كالأنف والأذن والعين من ككحل فوصل إلى حلقه، وأما من اكتحل في ليل وتمخطه في النهار فلا شيء عليه.
ابن شاس كره ابن القاسم الكحل من غير تفصيل انتهى (١).
وكذلك يبطل صومه ببخور وصل طعمه إلى حلقه.
الشرح الكبير قال في تهذيب الطالب (٢) في السليمانية (٣): من تبخر بالدواء فوجد طعم الدخان في حلقه يقضي الصوم بمنزلة وجدان الدهن في الحلق. انتهى (٤).
وفي التوضيح: قال أبو محمد: أخبرني بعض أصحابنا عن ابن لبابة أنه قال: من استنشق بخورا لم يفطر وأكره ذلك. انتهى (٥).
وفي التلقين: بجب الإمساك عن الشموم ولم يفصل انتهى (٦).
وقد أجازوا المسك والكافور.
قوله:(وقيء، وبلغم أمكن طرحه مطلقا، أو غالب من مضمضة أو سواك) أي ويبطل الصوم بوصول قيء أو بلغم أمكن له طرحه، وهل ذلك عمدا أو نسيانا، استدعاه أم لا، متغير عن حال الطعام أم لا، جاوز طرف اللسان أم لا، وصل إلى حلقه من غالب ماء مضمضة أو استنشاق، أو سواك تغير فيه طعم ريقه فإن ذلك يبطل صومه.
قوله: (وقضى في الفرض مطلقا، وإن بصب في حلقه نائما، كمجامعة نائمة، وكأكله
(١) عقد الجواهر الثمينة لابن شاس: ج ١، ص: ٢٥٢. (٢) تهذيب الطالب وفائدة الراغب على المدونة والمختلطة لأبي محمد عبد الحق الصقلي. (٣) السليمانية لأبي الربيع سليمان بن سالم القطان. (٤) لم أطلع عليه (٥) التوضيح: ج ٢، ص: ٤٠٣. (٦) التلقين: ص: ٦٩.