ختنه وعرسه وعيده، ودفع نفقة له قلت، وإخراج فطرته، وزكاته، ورفع للحاكم إن كان حاكم حنفي، ودفع ماله قراضا، وبضاعة، (ولا يعمل هو به) شرع هنا الله يذكر ما جاز للوصي فعله وما لا يجوز أي وللوصي اقتضاء الدين من غرماء الموصي، وله تأخير الغريم لأجل نظر، كما إذا خاف إن قام عليه، قام الغرماء، فتكون المحاصة، أو خاف الإنكار، أو كان الدين قليلا، أو استألف بتأخيره، وغير ذلك مما يعرف عند النزول، وكذلك للوصي النفقة على الطفل بالمعروف أي بالعادة بحسب قلة المال وكثرته، وكذلك طعام ختنه إذا ختن، ولا جناح على من أكل منه، وكذلك طعام عرسه أي نكاحه، وطعام عيده، ويشترى له ما يلعب به وصدق في ذلك كله، وكذلك يجوز له دفع نفقة له قليلة، وكذلك يخرج عنه زكاة الفطر وزكاة العين والحرث والماشية، ولكن إن وجد هنالك حاكم حنفى رفع أمر الصغير إليه في زكاة العين إذ لعله يحكم بسقوطه عنه، وكذلك يجوز له دفع ما محجوره قراضا وبضاعة لما فيهما من التنمية، ولكن لا يعمل هو بنفسه قراضا، لأنه كالوكيل، والوكيل معزول عن نفسه. قوله:(ولا اشتراء من التركة، وتعقب بالنظر) أي ولا يجوز للوصي الاشتراء من سلع التركة، فإن وقع ونزل وفعله تعقب بالنظر، فإن رآه الحاكم صوابا أمضاه وإلا فلا، وقال في المدونة في كتاب الدور والأرضين يعمل في السوق فإن زاد فللمحجور.
قوله:(إلا كعمارين قل ثمنهما، وتسوق بهما الحضر والسفر) هذا مستثنى من قوله: ولا اشتراء من التركة أي إلا اشتراء حمارين أو ثلاث مثلا قل ثمنهما كثلاثة دنانير وتسوق بهما الحضر والبادية.
مسألة: وإذا كان للمحجور جنات تحتاج إلى سقي وعلاج، ففرط فيها الوصي أو الناظر له حتى فسدت فإنه يضمن ذلك لتفريطه فيها وإهمالها. قاله صاحب الطرر.
وذكرها ابن سهل في باب مسائل المحجور بأبسط من هذا، وأنه يؤدب. انتهى من تبصرة ابن فرحون (١).
قوله:(وله عزل نفسه في حياة الموصي) أي وللوصي عزل نفسه ما دام الموصى حيا.