للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (وإن) كان (أعمى، وامرأة، وعبدا، وتصرف بإذن سيده) أي إنما يوصي لمكلف عدل كاف، وإن كان هذا المكلف أعمى أو امرأة أو عبدا له أو لغيره، وإن كان العبد لغيره وأوصى إليه، فإنه يتصرف بإذن سيده بأمره بقبول الوصية إلى العبد.

قوله: (وإن أراد الأكابر بيع موصى) أي وإن أوصى إلى عبده على أولاده الصغار وله أولاد كبار رشداء، فأراد الأكابر بيع الموصى (اشتري للأصاغر).

قوله: (وطرو الفسق يعزله، ولا يبيع الوصي عبدا يحسن القيام بهم) أي وإذا أوصى لأمين ثم طرأ عليه الفسق، فإنه يعزل لأن الأمانة شرط ابتداء ودواما، ولا يبيع الوصي عبد المحجورين إذا كان يحسن القيام بهم، لأن بيعه ليس مصلحة، والوصي كالوكيل، وهو معزول عن غير المصلحة.

قوله: (ولا التركة إلا بحضرة الكبير، ولا يقسم على غائب بلا حاكم) أي وإذا كان للموصى أولاد محجور عليهم وكبار رشداء، فلا يبيع الوصي تركة الأب إلا بحضرة الكبار، لأنه ليس بوصي عليهم ولا وكيل، إذ لا يقسم على غائب بلا حاكم، لأنه وكيل كل غائب، والواو في قوله: ولا يقسم على غائب بمعنى إذ.

قوله: (ولاثنين حمل على التعاون، وإن مات أحدهما أو اختلفا فالحاكم) أي وإن أوصى إلى اثنين حمل قوله على التعاون، فلا يستقل أحدهما بشيء دون صاحبه، فإن مات أحدهما أو اختلفا أي فإن مات أحد الوصيين، أو اختلفا في الرأي على أمر، فالحاكم هو الناظر، فإن رآ أن يرد الأمر إلى الحي منهما، أو قدم آخر معه فعله وينظر فيما اختلفا فيه، يمضي فعل أصوبهما إن كانا حيين. انتهى.

وسألت شيخنا - حفظ الله - عما إذا كانا حيين وأبا أحدهما أن يقبل الوصية. فأجاب: ما الفرق لأن مراد الموصي أن لا ينفرد أحدهما بذلك.

قوله: (ولا لأحدهما إيصاء) أي وليس لأحد الوصيين إيصاء، بل للحاكم النظر في تقديم المقدم عليهم.

قوله: (ولا لهما قسم المال، وإلا ضمنا) أي وليس للوصيين قسم مال المحجور، وينفرد كل منهما بالرأي فيما بيده، فإن قسماه ضمناه.

وأجمل الشيخ هنا ما يضمنان، واختلفا هل يضمن كل منهما الجميع؟ لتعديه بالإنفراد بما في يده وبتعديه بما في يد صاحبه لرفع يده عنه، أو إنما يضمن ما في يد صاحبه فقط فلا يضمن ما تحت يده فيه قولان.

قوله: (وللوصي اقتضاء الدين، وتأخيره بالنظر، والنفقة على الطفل بالمعروف، وفي

<<  <  ج: ص:  >  >>