قوله:(لا فيما أقر به في مرضه، أو أوصى به لوارث) أي لا تدخل الوصايا فيما أوصى به الموصي للوارث أو غيره، ورده الشرع أو أوصى لوارثه بشيء ورده الشرع بل للورثة، ولم يفرق الشيخ بين الجاهل وغيره. انتهى.
قوله:(وإن ثبت أن عقدها خطه، أو قرأها ولم يشهد، أو يقل أنفذوها لم تنفذ) أي وإن ثبت عند الحاكم أن وثيقة الوصية خط الميت، أو قرأها عند قوم ولم يشهدهم على ما فيها، ولم يقل أنفذوها، لم تنفذ الوصية.
قوله:(وندب فيه تقديم التشهد، ولهم الشهادة) أي وندب تقديم شهادة ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله في أول الوصية. وهذا آخر ندب في هذا المختصر.
قوله:(ولهم الشهادة وإن لم يقرأه، ولا فتح، وتنفذ ولو كانت الوصية عنده) أي وللشهود الشهادة على الوثيقة، وإن لم يقرؤوها ولا فتحوها، وينفذ ما كان فيها، ولو كانت الوثيقة عند الموصي إذا عرفوها بعينها، وأحرى إن كانت عند غيره، سمع أشهب من أتاه أخ له بكتاب وصية طبع عليها، فقال: أكتب شهادتك بأسفله على إقراري أنه كتابي، ولا يعلم الشاهد ما فيها، فكتب شهادته في أسفلها على إقراره أنها وصيته أيشهد بها، قال: إن لم يشك في خاتمه أنه خاتمه فليشهد وإن شك فلا يشهد.
قوله:(وإن شهدا بما فيها وما بقي: فلفلان، ثم مات ففتحت فإذا فيها: وما بقي فللمساكين قسم بينهما) أي وإن شهد شاهد الوثيقة بما فيها، وما بقي من الثلث فلفلان ثم مات الموصي ففتحت الوثيقة، فإذا فيها وما بقي فللمساكين قسم بينهما فلفلان النصف وللمساكين، النصف، فليس برجوع في الوصية.
قوله:(وكتبتها عند فلان فصدقوه، أو أوصيته بثلثي فصدقوه يصدق؛ إن لم يقل لابني) أي وإذا قال في وصيته كتبت وصيتي عند فلان فصدقوه، وكذلك إن قال: أوصيته بثلثي أي بما يفعل بثلثي قصد قوة فصدقوه، فإنه يصدق في الصورتين إن لم يقل الوصية لابني، وأحرى إن قال لنفسي.
قوله:(ووصيي فقد يعم) أي وإذا قال في وصيته: فلان وصي، ولم يزد على ذلك، فإن الوصية تعم كل شيء.
الوصية إذا قصرت طالت، وإذا طالت قصرت بخلاف الوكالة، وأما عند ابن رشد الوصية والوكالة إذا قصرتا طالتا، وإذا طالتا قصرتا.
قوله:(وعلى كذا يخص به كوصيي حتى يقدم فلان) أي وإن قال فلان وصى على كذا، فإن ذلك الشيء يخص، وكذلك إن قال: فلان وصي حتى يقدم فلان، فإنه